أهلها فشبب بالخرقاء أيضا وهي مية يروى أن ذا الرمة لم ير مية قط إلا في برقع فأحب أن ينظر إلى وجهها فقال : جزى الله البراقع من ثياب * عن الفتيان شرا ما بقينا يوارين الملاح فلا نراها * ويخفين القباح فيزدهينا فنزعت البرقع عن وجهها فقال : على وجه مي مسحة من ملاحة * وتحت الثياب العار لو كان باديا فنزعت ثيابها وقامت عريانة فقال : ألم تر أن الماء يخبث طعمه * وأن كان لون الماء أبيض صافيا فواضيعه الشعر الذي لج فانقضى * بمي ولم أملك ضلال فؤاديا فقالت أتحب أن تذوق طعمه فقال إي والله فقالت تذوق الموت قبل أن تذوقه ومن شعره السائر قوله : إذا هبت الأرواح من نحو جانب * به أهل مي هاج قلبي هبوبها هوى تذرف العينان منه إنما * هوى كل نفس أين حل حبيبها وكان ذو الرمة يشبب بخرقاء أيضا ومن قوله فيها : تمام الحج أن تقف المطايا * على خرقاء واضعة اللثام قيل كانت وفاته سنة سبع عشرة ومائة ولما حضرته الوفاة قال أنا ابن نصف الهرم أنا ابن أربعين سنة أنشد : يا قابض الروح من نفس إذا احتضرت * وغافر الذنب زحزحني عن النار وإنما قيل له ذو الرمة بقوله في الوتد أشعث باقي رمة التقليد والرمة بضم الراء الحبل البالي وبكسرها الحبل البالي وممن توفي بعد المائة على ما قاله في العبر أبو الأشعث الصنعاني الشامي وزياد الأعجم الشاعر وسعيد بن أبي هند والد عبد الله وأبو سلام