ممطور الحبشي الأسود وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري القاضي انتهى . ( سنة اثنتين ومائة ) كان أمير البصرة يزيد بن المهلب المتقدم آنفا فلما تولى عمر بن عبد العزيز عزل يزيد بن المهلب وسجنه فلما توفى عمر أخرجه خواصه من السجن فوثب على البصرة وهرب منه عاملها عدى بن أرطأة الفزاري ونصب يزيد رايات سود وتسمى بالقحطاني وقال ادعو إلى سيرة عمر بن الخطاب فوجه إليه يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فحاربه به وقتله في صفر في المعركة وقيل بل حبسه الحجاج وعذبه وهو الذي جزم به الأسنوي في طبقات وكان يزيد بن المهلب كريما ممدحا وكان المهالبة في دولة الأمويين كالبرامكة في دولة العباسيين في الكرم وكان كثير الغزو والفتوح وفيها يزيد بن أبي مسلم الثقفي مولاهم مولى الحجاج وكاتبه وخليقته على العراق بعد موته وأقره الوليد وقال الوليد في حقه مثلي ومثل الحجاج ويزيد كرجل ضاع له درهم فلقى دينار فضل يزيد لعقله وبلاغته واستحضره سليمان بعد موت الوليد فرآه ذميما كبير البطن فقال لعن الله من أشركك في أمانته فقال يا أمير المؤمنين رأيتني والأمور مدبرة عنى ولو رأيتني وهي مقبلة إلى لعظمتني فقال قاتله الله ما أسد قوله وأغضب لسانه ثم قال له سليمان أترى صاحبك يعني الحجاج يهوى في النار أم قد استقر في قعرها فقال عن يمين الوليد ويسار عبد الملك فاجعله حيث أحبت وروى يحشر بين أبيك وأخيك فقال سليمان قاتله الله ما أوفاه لصاحبه إذا اصطنعت الرجال فليصنع مثل هذا وهم سليمان باستكتابه فقال له عمر بن عبد العزيز لا تحي ذكر الحجاج فقال أني كشفت عنه فلم أجد له خيانة في دينار ولا في درهم فقال عمر إبليس لم يخن فيهما وهذا قد أهلك الخلق فتركه سليمان وفيها توفي الضحاك بن مزاحم الهلالي بخراسان وثقة الإمام أحمد وغيره