نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 77
قصيدته التي يشير في آخرها لثواب زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وسنشير لذلك في خلال شعره . وقد أشرنا للفوارق بين شعره وشعر ابن حماد في فصل سابق فليلاحظ . 6 - الملاحظ أنّه يستعمل الأوزان الخفيفة ، والمجزوءة ، وكذلك يستعمل بعض الأساليب الفنية كأسلوب السؤال والجواب والاستفهام ، وربما استخدم هذا الأسلوب اتباعاً للأحاديث التي ذكر في متنها هذا السؤال والجواب ، وكذلك الملاحظ أنَّه يستعمل في شعره الألفاظ المأنوسة الاستعمال ، الواضحة المعنى ، والخفيفة على اللسان والسمع ، ويتجنب استخدام الألفاظ الغريبة الاستعمال ، الغامضة المعنى ، والثقيلة على السمع ، والصعبة على اللسان ، وربما يستهدف بهذه السهولة في الألفاظ ، بيان كونه شاعراً ملتزماً رسالياً لم ينظم الشعر للترف والفن فحسب ، وإنما نظمه لأجل الوصول لأهدافه المنشودة ، من نشر مبادئ أهل البيت ( عليهم السلام ) وفضائلهم ، وربما ضحى أحيانا ببعض الأساليب الفنية ، من أجل الحفاظ على هذا الهدف ، وقد أشار لذلك السيد الحميري ، الشاعر الرسالي الذي يشابه شعره شعر العبدي في بعض هذه المميزات : ( وقيل له - السيد الحميري - لم لا تقول فيه شعراً غريباً ؟ فقال : أقول ما يفهمه الصغير والكبير ولا يحتاج إلى التفسير ثم أنشأ : ايا رب اني لم أرد بالذي به * مدحت علياً غير وجهك فارحم ) [86]