نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 37
بالعبدي ، أو بالعكس ، لما ذكرناه من خبرته بالرجال والشعراء ، وتوجهه إلى الفرق بينهما ، ومما يدل على تفريقه بينهما ، ما ذكره المناقب حول الأبيات التي تبدأ بقوله : ( حدثنا الشيخ الثقة ) فذكر : ( قال العبدي ، وروي عن ابن حماد ) ويحتمل إضافة ( وروي عن ابن حماد ) من الناسخ لا المؤلف . ومما يدل على بطلان هذا الاحتمال ، ما يلاحظ في الكثير من مواضع كتاب المناقب ، ان ابن شهرآشوب يذكر في موضوع واحد وصفحة واحدة أبياتاً للعبدي ، وأبياتا أخرى لابن حماد ، فلو كانا رجلاً واحداً في رأيه ، لما فرق بينهما بالاسم في موضوع واحد وصفحة واحدة [43] ، فان طريقته ، إذا ذكر أبياتاً أخرى للشاعر نفسه في موضوع واحد أن يقول : ( وله أيضاً ) بينما يذكر عدة أبيات لابن حماد ، وبعدها يذكر أبياتاً أخرى للعبدي . بل حتى في المواضع التي يذكر فيها العبدي وحده ، أو ابن حماد وحده ، فما هو المبرر ، لان يغير اسم ابن حماد للعبدي ، بل الظاهر من اختلاف الاسم اختلاف المسمى أيضاً . يضاف لذلك ، انه حسب هذا الاحتمال يقتضي أن يكون سفيان العبدي رجلاً غير موجود ، والأدلة المسلّمة على خلافه ، أو انه إذا كان موجوداً ، فالشعر المذكور في المناقب ليس له ، بينما الكثير من الباحثين والعلماء أمثال الشيخ الأميني والسيد الأمين وغيرهما ، قد فهموا بان هذا الشعر له ، إضافة للأدلة التي ذكرناها .
[43] يلاحظ نماذج لذلك ، المناقب ج 2 / ص 213 ، و ج 3 / ص 95 ، 425 .
37
نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 37