نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 23
والد ابن الغضائري المعاصر للنجاشي ، وكان معاصراً للصدوق كما سمعت ذلك ، فكيف يمكن أن يكون معاصراً للصادق ( عليه السلام ) سنة 148 ، أو متقدماً عليه ، حتى يقول : تعلموا شعر العبدي ؟ وإنما ذلك سيف أو سفيان بن مصعب العبدي الشاعر الذي كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما في ترجمته ، وذكره في علي بن حماد سهو نشأ من اشتراك كل منهما مع الآخر في كونه عبديا ، والغفلة عن الطبقة ، مع أن كون علي بن حماد عبدياً ليس بثابت ، وفي أكثر العبارات أنه عدوي كما عرفت ، على أن ابن شهرآشوب نفسه ذكر سفيان بن مصعب العبدي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ونسب في المناقب أشعاراً لابن حماد وأُخرى للعبدي مما يدلّ على أنهما عنده اثنان ) [22] . إذاً ، فمن المحتمل أن ابن حماد لا يلقب بالعبدي ، بل بالعدوي ، إضافة إلى تأخّر طبقته وعصره عن زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) بكثير ، فلا يحتمل أن تكون الروايات التي وردت في تعلّم شعره ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قد وردت في حق علي بن حماد ، لأنه قد ذكر فيها ( العبدي ) لا العدوي ، وعلى تقدير أن ابن حماد عبدي ، فلا يحتمل أن ترد الروايات في حقه أو يطلب الإمام ( عليه السلام ) إنشاد شعره ، لتأخّر طبقته ، وعصره ، وهذا أمر واضح . ولكن الملاحظ أنَّ ابن شهرآشوب ، كان متوجها إلى الفرق بين الشاعرين والى تقدم سفيان العبدي زمنيا ، لأنه ذكره من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ولخبرته في علم الرجال ، كما أشار لذلك السيد الأمين ، فكيف يحتمل ان يقع