responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 346


يقول ما حكاه العلماء عن العتبى " مستحبين " قال : كنت جالساً عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول : " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً " . وقد جئتك مستغفراً من ذنبي ، مستشفعاً بك إلى ربي ، ثم أنشأ يقول :
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم استغفر وانصرف ، فغلبتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : يا عتبى الحق بالأعرابي فبشره أن الله قد غفر له . قال بعض العلماء : يقول الزائر بعد السلام والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم اللهم إنك قلت وقولك الحق : " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك " . الآية . اللهم إنا قد سمعنا قولك وأطعنا أمرك ، وقصدنا نبيك هذا صلى الله عليه وسلم مستشفعين به إليك من ذنوبنا ، وما أثقل ظهورنا من أوزارنا ، تائبين إليك من زللنا ، معترفين بخطايانا وتقسيرنا ، اللهم فتب علينا ، وشفع نبيك هذا فينا صلى الله عليه وسلم ، وارفعنا بمنزلته عندك وحقه عليك ، اللهم اغفر للمهاجرين والأنصار ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ، ولله در هذا الأعرابي حيث استنبط من الآية الكريمة المجيء إلى زيارته صلى الله عليه وسلم بعد موته مستغفراً ، فإن ذلك أظهر في قصد التعظيم وصدق الإيمان ، واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الموت حاصل ؛ لأنه الشفيع الأكبر يوم القيامة والوسيلة العظمى في طلب الغفران ورفع الدرجات ، من بين سائر ولد آدم ، والمجيء إليه بعد موته تجديد لتأكيد التوسل به إلى الله تعالى وقت الحاجة ، وقد خمس هذين البيتين الشيخ محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري رحمه الله تعالى فقال :
خير المزار لدنيا ثم أعظمه * وخير من سرّ عرش الرب مقدمه ناديته بمقول وهو أقومه * يا خير من دفنت في الترب أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم طوبى لجاركم طابت مساكنه * جار بجار وجار المرتع آمنه قول إذا قلت تشفيني محاسنه * نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم

346

نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست