responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 137


نعم ، وكانت بأشراف الشام فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني عبد مناف وركب من كل قبيلة من قريش نفر ، قال : والأرض إذ ذاك مفاوز فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض المفاوز بين الحجاز والشام فنى ماء عبد المطلب وأصحابه فظمئوا حتى أيقنوا بالهلكة ، واستسقوا من معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم وقالوا : إنا في مفازة تخشى فيها على أنفسنا مثل ما أصابكم ، فلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم وما يتخوف على نفسه وأصحابه قال : ماذا ترون ؟ قالوا : ما رأينا إلا تبع لرأيك فمرنا بما شئت .
قال : فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم لنفسه لما بكم الآن من القوة ، فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته ، ثم واروه حتى يكون آخره رجلاً فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب جميعاً . قالوا : نعم ما أمرت به . فقام كل رجل منهم يحفر حفرته ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشاً ، ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه : إن إلقاءنا بأيدينا هلك للموت لعجز ألا نضرب في الأرض ، فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض البلاد فارتحلوا ، فارتحلوا حتى إذا فرغوا ومن معهم من قريش ينظرون إليهم وما هم فاعلون ، تقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها فلما انبعثت انفجرت تحت خفها عين ماء عذب فكبر عبد المطلب وكبّر أصحابه ، ثم نزل فشرب وشربوا وأسقوا حتى ملأوا أسقيتهم ثم دعى القبائل التي معه من قريش ، فقال : هلم إلى الماء فقد سقانا الله تعالى فاشربوا وأسقوا . فشربوا وسقوا فقالت القبائل التي نازعته : قد والله قضى الله تعالى لك علينا يا عبد المطلب ، والله لا نخاصمك في زمزم أبداً ، الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم ، فارجع إلى سقايتك راشداً . فرجع ورجعوا معه ولم يمضوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم .
قال ابن إسحاق : هذا الذي بلغني من حديث علي بن أبي طالب في زمزم ، وقد سمعت من يحدث عن عبد المطلب أنه قيل له حين أمر بحفر زمزم :

137

نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست