responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي    جلد : 1  صفحه : 423


عدداً كثيراً وقتل زكرويه سنة 294 .
وفي سنة 312 دخل أبو طاهر القرمطي ( 1 ) إلى الكوفة ، وكان سبب ذلك : أن أبا طاهر أطلق من كان عنده من الأسرى الذين كان أسرهم من الحجاج وفيهم ابن حمدان وغيره وأرسل إلى المقتدر يطلب البصرة والأهواز ، فلم يجبه إلى ذلك ، فسار من هجر يريد الحاج ، وكان جعفر بن ورقاء الشيباني متقلداً أعمال الكوفة وطريق مكة ، فلمّا سار الحاج من بغداد سار جعفر بين أيديهم خوفاً من أبي طاهر ومعه ألف رجل من بني شيبان ، وسار مع الحاج من أصحاب السلطان ثمل صاحب البحر وجني الصفواني وطريف السبكري وغيرهم في ستة آلاف رجل ، فلقي أبو طاهر القرمطي جعفر الشيباني فقاتله جعفر ، فبينما هو يقاتله إذ طلع جمع من القرامطة عن يمينه فانهزم من بين أيديهم فلقى القافلة الأولى وقد انحدرت من العقبة فردهم إلى الكوفة ومعهم عسكر الخليفة ، وتبعهم أبو طاهر إلى باب الكوفة فقاتلهم فانهزم عسكر الخليفة ، وقتل منهم وأُسر جنياً الصفواني وهرب الباقون والحجاج من الكوفة .
دخل الكوفة أبو طاهر وأقام ستة أيام بظاهرها يدخل البلد نهاراً فيقيم بالجامع إلى الليل ثم يخرج يبيت في عسكره ، وحمل منها ما قدر على حمله من الأموال والثياب وغير ذلك وعاد إلى هجر ودخل المنهزمون بغداد ، فتقدم المقتدر إلى مؤنس المظفر بالخروج إلى الكوفة فسار إليها فبلغها وقد عاد القرامطة عنها فاستخلف عليها ياقوتاً ، وسار مؤنس إلى واسط خوفاً عليها من أبي طاهر ، وخاف أهل بغداد وانتقل الناس إلى الجانب الشرقي ولم يحج في هذه السنة من الناس أحد .
وفي سنة 315 وردت الأخبار بمسير أبي طاهر من هجر نحو الكوفة ، ثم وردت الأخبار من البصرة بأنه اجتاز قريباً منهم نحو الكوفة ، فكتب المقتدر إلى يوسف بن أبي الساج يعرّفه هذا الخبر ويأمره بالمبادرة إلى الكوفة ، فسار إليها عن واسط آخر شهر رمضان ، وقد أعدّ له بالكوفة الأنزال له ولعسكره ، فلمّا وصلها أبو طاهر هرب نواب السلطان عنها واستولى عليها أبو طاهر وعلى تلك الأنزال والعلوفات ، وكان


1 - انظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء : 15 / 320 رقم 159 .

423

نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي    جلد : 1  صفحه : 423
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست