نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 374
قال الحجاج : ما يبكيك ؟ قال : يا حجاج ذكرتني أمراً عظيماً ، والله لا شبعت ولا رويت ولا اكتسيت ولا زلت حزيناً لما رأيت . قال الحجاج : وما كنت رأيت هذا اللهو ؟ فقال سعيد : بل هذا والله ( الحزن ) ( 1 ) ، أمّا هذه النفخة فذكرتني يوم النفخ في الصور ، وأمّا هذا المصران فمن نفس ستحشر معك يوم الحساب ، وأمّا هذا العود فنبت بحق وقطع لغير حق . فقال الحجاج : أنا قاتلك . قال سعيد : قد فرغ من تسبب موتي . قال الحجاج : أنا أحبّ إلى الله منك . قال سعيد : لا يقدم أحد على ربّه حتى يعرف منزلته منه ، والله بالغيب أعلم . قال الحجاج : كيف لا أقدم على ربّي في مقامي هذا وأنا مع إمام الجماعة وأنت مع إمام الفرقة والفتنة . قال سعيد : ما أنا بخارج عن الجماعة ولا أنا براض عن الفتنة ، ولكن قضاء الربّ نافذ لا مرد له . قال الحجاج : كيف ترى ما نجمع لأمير المؤمنين ؟ قال سعيد : لم أر . فدعا الحجاج بالذهب والفضة والكسوة والجوهر فوضع بين يديه . قال سعيد : هذا حسن إن قمت بشرطه . قال الحجاج : وما شرطه ؟ قال : أن تشتري له بما تجمع الأمن من الفزع الأكبر يوم القيامة ، وإلاّ فإن كل مرضعة تذهل عمّا أرضعت ، ويضع كل ذي حمل حمله ، ولا ينفعه إلاّ ما طاب منه . قال الحجاج : فترى جمعنا طيباً ؟ قال : برأيك جمعته وأنت أعلم بطيبه . قال الحجاج : أتحب أن لك منه شيئاً ؟
1 - في المطبوع : ( الخرق ) ، وما أثبتناه من المصدر .
374
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 374