responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي    جلد : 1  صفحه : 317


قال : فليقم كل رجل منكم فليدع من عند حجر من عشيرته وأهله .
ففعلوا وأقاموا أكثر أصحابه عنه ، وقال زياد لصاحب شرطته : انطلق إلى حجر فإن تبعك فأتني به وإلاّ فشدوا عليهم بالسيوف حتى تأتوني به .
فأتاه صاحب الشرطة يدعوه ، فمنعه أصحابه من إجابته فحمل عليهم فقال أبو العمرطة الكندي لحجر : إنه ليس معك من معه سيف غيري وما يغني عنك سيفي ، قم فالحق بأهلك يمنعك قومك .
وزياد ينظر إليهم وهو على المنبر ، وغشيهم أصحاب زياد وضرب رجل من الحمراء رأس عمرو بن الحمق بعموده فوقع وحمله أصحابه إلى الأزد فاختفى عندهم حتى خرج ، وانحاز أصحاب حجر إلى أبواب كندة ، وضرب بعض الشرطة يد عائذ بن حملة التميمي وكسر نابه ، وأخذ عموداً من بعض الشرط فقاتل به وحمى حجراً وأصحابه حتى خرجوا من أبواب كندة ، وأتى حجر بغلته فقال له أبو العمرطة : اركب فقد قتلتنا ونفسك ، وحمله حتى أركبه وركب أبو العمرطة فرسه ولحقه يزيد بن طريف المسلي فضرب أبا العمرطة على فخذه بالعمود ، وأخذ أبو العمرطة سيفه فضرب به رأسه فسقط ثم برأ ، وكان ذلك السيف أول سيف ضرب به في الكوفة في اختلاف بين الناس .
ومضى حجر وأبو العمرطة إلى دار حجر واجتمع إليهما ناس كثير ولم يأته من كندة كثير أحد .
فأرسل زياد وهو على المنبر مذحجاً وهمدان إلى جبانة كندة ، وأمرهم أن يأتوه بحجر ، وأرسل سائر أهل اليمن إلى جبانة الصائدين وأمرهم أن يمضوا إلى صاحبهم حجر فيأتوه به ففعلوا ، فدخل مذحج وهمدان إلى جبانة كندة فأخذوا كل من وجدوا ، فأثنى عليهم زياد ، فلمّا رأى حجر قلة من معه أمرهم بالانصراف وقال لهم :
لا طاقة لكم بمن قد اجتمع عليكم ، وما أحب أن تهلكوا .
فخرجوا فأدركهم مذحج وهمدان فقاتلوهم وأسروا قيس بن يزيد ونجا الباقون .
فأخذ حجر طريقاً إلى بني حوت فدخل دار رجل منهم يقال له : سليم بن يزيد ، وأدركه الطلب فأخذ سليم سيفه ليقاتل فبكته بناته .
فقال حجر : بئسما أدخلت على بناتك إذن .
قال : والله لا تؤخذ من داري أسيراً ولا قتيلا وأنا حيّ .

317

نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي    جلد : 1  صفحه : 317
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست