نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 302
فقدما على عثمان ومعهما نفر يعرفهم عثمان ممّن قد عزل الوليد عن الأعمال فقال : مَن يشهد ؟ قالوا : أبو زينب وأبو مورع وكاع الآخران . فقال : كيف رأيتماه ؟ قالا : كنّا من غاشيته فدخلنا عليه وهو يقيء الخمر ، وفي رواية : اعتصرناها من لحيته وهو يقيئها . فقال : ما يقيء الخمر إلاّ شاربها فبعث إليه ، فلمّا قدم الوليد رآهما عند عثمان فقال : ما إن خشيت على أمر خلوت به * فلم أخفك على أمثالها حار وحلف الوليد وأخبره خبرهم ، فقال عثمان : نقيم الحدود ويبوء شاهد الزور بالنار فاصبر يا أخي . وأمر سعيد بن العاص فجلده أربعين ، فأورث ذلك عدواة بين ولديهما ، والصحيح أن الذي جلده عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، لأن علياً ( عليه السلام ) أمر ابنه الحسن أن يجلده فقال الحسن : ول حارها من تولى قارها . فأمر عبد الله بن جعفر فجلده ، وعزله عثمان عن الكوفة وولى بعده سعيد بن العاص ، وكان بقية العاص بن أمية ، وكان ذلك سنة 30 ( 1 ) . قدم سعيد أميراً على الكوفة ومعه أولئك النفر الذين كادوا للوليد ومنهم : أبو ( خشة ) ( 2 ) الغفاري ، وجندب بن عبد الله ، وأبو مصعب بن جثامة ، فصعد سعيد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : والله لقد بعثت إليكم وإني لكاره ، ولكني لم أجد بدّاً إذ أمرت أن أئتمر ، ألا إن الفتنة قد أطلعت خطمها وعينيها ، ووالله لأضربن وجهها حتى أقمعها أو تعييني ، وإني لرائد نفسي اليوم . ونزل وسأل عن أهل الكوفة ، فأقيم على حالها وما عليه أهلها ، فكتب إلى عثمان بالذي انتهى إليه : أن أهل الكوفة قد اضطرب أمرهم وغلب أهل الشرف منهم والبيوتات والسابقة والقدمة ، والغالب على تلك البلاد روادف ردفت وأعراب
1 - تاريخ الطبري : 3 / 326 - 330 ، تاريخ دمشق : 63 / 245 . 2 - في المطبوع : ( خشنة ) ، وما أثبتناه من المصادر .
302
نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 302