نام کتاب : تاريخ الكوفة نویسنده : السيد البراقي جلد : 1 صفحه : 119
الله في أرضه على خلقه ، حتى يستخرج من قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب عهد معهود من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيجفلون عليه إجفال الغنم ، فلا يبقى منهم إلاّ الوزير - المراد بالوزير عيسى بن مريم وسلمان الفارسي من النقباء - وأحد عشر نقيباً ، كما بقوا مع موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فيجولون الأرض فما يجدون عنه مذهباً فيرجعون إليه ، فوالله إني لأعرف الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به » ( 1 ) . وفي الوسائل والبحار : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال لأبي بصير : « يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم ( عليه السلام ) في مسجد السهلة بأهله وعياله » . قلت : يكون منزله جعلت فداك ؟ قال : « نعم ، كان فيه منزل إدريس ، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمن ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ وقد صلى فيه ، وفيه مسكن الخضر ( عليه السلام ) ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلاّ وقلبه يحنّ إليه ، وفيها صخرة فيها صورة كل نبي ، وما صلى فيه أحد فدعا الله بنيّة صادقة إلاّ وصرفه الله بقضاء حاجته ، وما من أحد استجاره إلاّ أجاره الله ممّا يخاف » . قلت : هذا لهو الفضل . قال : « نزيدك ؟ » قلت : نعم . قال : « هو من البقاع التي أحبّ الله أن يدعى فيها ، وما من يوم وليلة إلاّ والملائكة تزور هذا المسجد يعبدون الله فيه ، أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلاّ فيه ، يا أبا محمد وما لم أصف أكثر » . قلت : جعلت فداك لا يزال القائم فيه أبداً ؟ قال : « نعم » . قلت : فمن بعده ؟ قال : « هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق » ( 2 ) . وفي البحار : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا أبا حمزة هل شهدت عمي ليلة خرج ؟ »