حلف المطيبين والأحلاف ، فكان فضلا بينهما عليهما ، وقد حكي أنه [1] سمي " حلف الفضول " لأن قريشا لما سمعت بما تحالفوا عليه قالوا : هذه والله الفضول وخرجوا [ من - ] [2] مكانهم حتى تحالفوا ، فانطلقوا إلى العاص ابن وائل فقالوا : والله لا نفارقك حتى تؤدي إليه [3] حقه ! فأعطى الرجل حقه ، فمكثوا كذلك ( 4 لا يظلم أحد أحدا بمكة إلا أخذوا [5] له 4 ) . وكان [6] عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول : لو أن رجلا خرج من قومه لكنت أخرج [7] من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول ، وليست عبد شمس [8] في حلف الفضول . وقدم [9] رجل من ثمالة [10] فباع سلعة له من أبي بن خلف بن 34 / وهب - ] [11] بن حذافة بن جمح / فظلمه وفجر به وكان سيئ المخالطة ظلوما ، فأتى إلى أهل حلف الفضول فأخبرهم ، فقالوا له : اذهب إليه فأخبره أنك قد أتيتنا ! فإن أعطاك حقك وإلا فارجع إلينا ! فأتاه فقال له : إني قد أتيت حلف الفضول فأمروني أن أرجع إليك فأخبرك أني قد أتيتهم وقد رجعت إليك فما تقول ؟ فأخرج له أبي حقه فأعطاه إياه ، فقال في ذلك الثمالي وهو لميس [12] بن سعد البارقي : ( الطويل )
[1] في الأصل : إنما . [2] ليست الزيادة في الأصل . [3] في الأصل : إلى . ( 4 - 4 ) في الأغاني 16 / 66 : لا يظلم أحد حقه بمكة إلا أخذوه له . [5] يعني حقه . [6] في الأصل : فكان . [7] كذا في الأصل ، وفي الأغاني 16 / 66 : لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس . [8] يعني بني عبد شمس . [9] في الأصل : تقدم . [10] ثمالة بضم الثاء المثلثة . [11] الزيادة من نسب قريش ص 386 و 387 . [12] في الأصل : نمس ، ولميس كزبير .