خاصة قال : وكان من أمر حلف الفضول أن رجلا من خثعم قدم مكة ومعه 220 / / ابنه له حسناء يقال لها الدريرة [1] فأخذها نبيه بن الحجاج فخرج بها إلى الرمضة [2] وغلب عليها فمشى أبوها إلى بني سهم فلم يعينوه ومشى إلى قبائل [3] قريش فأبوا ، فقال له قائل [4] : لو أتيت حلف الفضول ، فجاءهم فخرجوا معه حتى جاؤه فقالوا : أردد ابنته إليه فقال : متعوني بها الليلة ، قالوا : لا نقوم والله حتى تأتي بها ، فأسلمها إليهم فدفعوا إلى أبيها ، فقال نبيه [5] : ( الكامل ) - حي الدريرة إذ نأت * منا على عدوائه [6] - - لا بالفراق تنيلني * شيئا ولا بلقائها - - إلا مواعد [7] جمة * تلقى على استغنائها - - أخذت بشاشة قلبه * ونأت فكيف بنأيها [8] - - رفعوا المحلة نحوهم * واستعذبوا من مائها - - لولا الفضول وإنه * لا أمن من عدوائها - - لأتيتها أمشي بلا * هاد إلى ظلمائها - - فلطفت [9] حول خبائها * ولبدت [10] في أحشائها - - وسلى بمكة تخبري * أني من أهل وفائها - - ذمما [11] وأفضلهم يدا * حسبي على أكفائها -
[1] أنظر ص 55 وما بعدها . [2] لم تجد هذا الموضع في مراجعنا . [3] في الأصل : قبايل - بالياء المثناة . [4] في الأصل : قايل - بالياء المثناة . [5] راجع ص 57 ، لشرح الأبيات الآتية واختلاف روايتها . [6] في الأصل : غذوائها - بالغين المعجمة . [7] في الأصل : مواعيد . [8] في الأصل : بنائها . [9] في الأصل : فلبدت . [10] في الأصل : وكبدت - بالكاف . [11] في الأغاني 16 / 64 : - قدما وأفضل أهلها * منا على أكفائها -