ب « واسط » وأقام « إبراهيم » ب « المدائن » . ثم وجه « الحسن بن سهل » « عليّ بن هشام » و « حميدا الطَّوسي » فاقتتلوا ، فهزمهم « حميد » وجلس « عليّ بن عيسى » مكان « سهل بن سلامة » وأمره بالمعروف ، فاحتال حتى خذل من معه ، وظفر به ، ودفعه إلى « إبراهيم بن المهدي » ، فغيّبه عنده ، ولم يعرف خبره ، حتى قرب « المأمون » من « بغداد » . ووجّه « الحسن بن سهل » « هارون بن المسيّب » إلى « الحجاز » لقتال « العلوية » ، فاقتتلوا ، فهزمهم / 198 / « هارون بن المسيّب » ، وظفر ب « محمد بن جعفر » ، فحمله إلى « المأمون » مع عدة من أهل بيته ، فلم يرجع أحد منهم . ومات « الرّضى » ب « خراسان » . ولما صار « هرثمة » إلى « خراسان » . جرى بينه وبين « الفضل بن سهل » كلام بين يدي « المأمون » ، فأمر بحبسه ، فحبس بقبة في دار « المأمون » ، فمكث فيها أياما ثم أخرج ميتا ، فلف في خيشة ، ودفن في خندق كان لأهل السجن ب « مرو » . فلما بلغ « حاتم بن هرثمة » ، وهو على « أرمينية » ، ما صنع بأبيه ، كاتب الأحرار [1] هنالك ، والملوك ، ودعاهم إلى الخلاف ، فبينما هو كذلك ، أتاه الموت . فيقال : إن سبب خروج « بابك » كان ذلك . فمكث « بابك » نيّفا وعشرين سنة . وكان « أبو إسحاق المعتصم » مع « الحسن بن سهل » . فهرب إلى « إبراهيم ابن المهدي » . وكان يقاتل مع « الحسن بن سهل » وأصحابه ، ثم التقى هو و « مهدىّ الشاري » سنة ثلاث ومائتين ، فانهزم « أبو إسحاق » إلى « بغداد » . ولم تزل الحرب بين أهل « بغداد » وبين « الحسن بن سهل » ، حتى ظفر بهم