« الحسن » وأسر منهم أسرى كثيرين [1] ، وحملهم مع « أحمد بن أبي خالد » إلى « خراسان » ، فوافى « خراسان » ، وقد قتل « الفضل بن سهل » ب « سرخس » ، سنة ثلاث ومائتين . فاتخذه « المأمون » وزيرا مكان « الفضل » ، واستخلف على « خراسان » ، « غسّان بن عبّاد » ، وأقبل « المأمون » إلى « بغداد » ، فلما قرب منها ، أظهر [2] « إبراهيم بن المهدي » « سهل [ 2 ] بن سلامة » ، وقال له : ادع الناس إلى محاربة « المأمون » ، ففعل ذلك . ثم توارى « إبراهيم » . ودخل المأمون « بغداد » يوم السبت ، لأربع ليال خلون من صفر ، سنة أربع ومائتين ، وعليه الخضرة ، فأحسن السيرة ، وتفقّد أمور الناس وقعد لهم . ثم أصابت الناس المجاعة . ووجّه إلى « بابك » : « يحيى بن معاذ » ، و « شبيبا البلخيّ » إلى : « نصر ابن شبث » ، فهزم « يحيى » و « شبيب » . ووجه « خالد بن يزيد بن مزيد » إلى « مصر » لمحاربة « عبيد الله بن السّرىّ » ، فظفر به « عبيد » ، وأخذه أسيرا ، فعفا عنه ، وعمّن أسره من أصحابه ، وأطلقهم . ثم وجه « المأمون » : « عبد الله ابن طاهر » ، لمحاربة « نصر بن شبث [3] » ، و « الزّواقيل » [1] سنة سبع ومائتين . وفيها مات « طاهر » أبوه ، واستأمن « نصر » فأمنه « عبد الله » . ثم مضى إلى « مصر » فاستأمنه « ابن السري » ، فأمّنه ، وأشخصه إلى « بغداد » . ( 199 ) . وظفر « المأمون » ب « إبراهيم بن المهدىّ » سنة عشر ومائتين ، فأمنه ونادمه .
[1] الزواقيل - قوم بناحية الجزيرة وما والاها . [1] ه ، و : « وأسر منهم خلقا » . [2] ه ، و : « ظفر . . . بسهل » . [3] كذا في : ه ، و . والَّذي في سائر الأصول : « نصر بن شبيب » .