هذا قول الواقدي . وقال أبو اليقظان : هو أوّل مولود ولد بالمدينة في الإسلام . وبنى الكعبة وجعل لها بابين . وطلب الخلافة فظفر بالحجاز والعراق واليمن ومصر ، فمكث كذلك تسع سنين . فسار إليه « الحجّاج » فحاصره بمكة ، ثم أصابته رمية فمات منها [1] . وكان بخيلا . فقال الشاعر فيه : [ طويل ] < شعر > رأيت أبا بكر وربّك غالب على أمره يبغى الخلافة بالتّمر [2] < / شعر > وقتل وهو ابن ثلاث وستين سنة . وصلب حيث أصيب . فولد « عبد الله » حمزة ، وخبيبا ، وثابتا ، وموسى ، وعبّادا ، وقيسا ، وعامرا ، وعبد الله ، وبنات .
[1] ب : « بها » . وفيها بعد هذا وقالت له امرأة : « اخرج أقاتل معك » . فجعل يقول : < شعر > كتب القتل والقتال علينا وعلى المحصنات جر الذيول < / شعر > وكان يحمل عليهم وحده حتى يخرجهم من باب المسجد ثم يرجع القهقرى وهو يقول : < شعر > لو كان قرني واحدا لكفيته ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدما < / شعر > قال : وكان يواصل الصوم سبعة أيام ثم يصبح يوم الثامن وهو أقوى ما يكون ، وكان يفطر على لبن وزعفران وصبر وسمن ، وكان يقول : أما اللبن فيروي ، وأما السمن فيغذى ، وأما الصبر فيفتق الأمعاء وأما الزعفران فيطيب النكهة » . [2] زادت « ب » بعد هذا : قال الميداني عند ذكره : « أبخل من مارد » . وذكر أن عبد الله بن الزبير كان بخيلا . وحكى عن بخلة . وكان مع هذا يأكل كل أسبوع أكلة ويقول في خطبته : إنما بطني شبر في شبر وعندي ما عسى يكفيني . وقال فيه الشاعر : [ بسيط ] < شعر > « لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد أفضلت فضلا كثيرا للمساكين فإن تصبك من الأيام جائحة لا تبك منك على دنيا ولا دين » < / شعر > والمعروف أن الميداني أحمد بن محمد كانت وفاته سنة 518 ه .