وقال آخرون : كان « أبو رافع » غلاما لسعيد بن العاص . فورثه ولده ، فأعتق بعضهم / 72 / في الإسلام وتمسك بعض ، فجاء « أبو رافع » إلى النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - يستعينه على من لم يعتق . فكلمهم فيه ، فوهبوه لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - فأعتقه . سفينة ، مولى : رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . كان أسود من مولَّدى الأعراب . واختلفوا في اسمه . فقال بعضهم : كان اسمه : مهران ، ويكنى : أبا عبد الرحمن . وقال بعضهم : كان اسمه : رباحا ، وسمّاه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - : سفينة . وذلك أنه كان في سفر ، فكان كل من أعبا وكلّ ألقى عليه بعض متاعه ، ترسا كان أو سيفا ، حتى حمل من ذلك شيئا كثيرا . فمرّ به النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - فقال : أنت سفينة . واختلفوا أيضا في قصته ، فقال بعضهم : كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - اشتراه وأعتقه . وقال آخرون : اشترته « أمّ سلمة » وأعتقته ، وشرطت عليه أن يخدم النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - ما عاش . [ حدّثنا أحمد بن موسى : حدّثنا عاصم بن عليّ : حدّثنا حشرج ابن نباتة : حدّثنا سعيد بن جمهان [1] ، قال :
[1] حشرج بن نباتة - تهذيب التهذيب ( 2 : 377 ) . سعيد بن جمهان - تهذيب التهذيب ( 4 : 14 ) .