قلت ل « سفينة » : لم سميت « سفينة » ؟ قال : كنّا مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - فثقلت عليهم أمتعتهم . فنزلت فقلت : احملوا على ظهري . فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - : احمل ، فإنما أنت سفينة . فلو حملت يومئذ حمل بعير ، وبعيرين ، ما ثقل ذلك عليّ بعد [1] . ثوبان ، مولى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . وكان يكنى : أبا عبد الله ، وكان من أهل السّراة . وذكروا أنه من « حمير » أصابه سباء ، فاشتراه النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - وأعتقه ، ولم يزل معه حتى قبض - صلَّى الله عليه وسلم . ثم تحوّل إلى الشام فنزل « حمص » ، وله فيها دار صدقة ، ومات سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية . يسار [2] ، مولى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . وكان « يسار » [ 2 ] نوبيّا أصابه في غزوة « بنى عبد بن ثعلبة » فأعتقه ، وهو الَّذي قتله العرنيّون [1] الذين أغاروا على لقاح النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - وقطعوا يده ورجله ، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات . وانطلقوا بالسّرح [2] ، فأدخل المدينة ميّتا . شقران : مولى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . اسمه : صالح ، ويقال : إنّ أباه كان يقال له : عدىّ . واختلفوا في قصته . فقال بعضهم : كان ل « عبد الرحمن بن عوف » ، فابتاعه منه فأعتقه .
[1] العرنيون - هم بنو عرينة بن نذير : بطن من بجيلة - وانظر : السيرة لابن هشام ( 4 : 290 ) وجمهرة أنساب العرب ( 365 ) . [2] السرح : المال السائم . [1] تكملة من : ق . [2] ط ، ه ، و : « بشار » .