وكانت « أمّ أيمن » حاضنة النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - امرأته . وقتل وهو ابن خمس وخمسين سنة ، وكان قصيرا آدم شديد الأدمة ، في أنفه فطس ، ويكنى : أبا أسامة . أسامة بن زيد بن حارثة ، مولى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . وكان له ابنان يروى عنهما : محمد بن أسامة ، والحسن بن أسامة . و « أبو غزية محمد بن موسى » ، من بنى مازن بن النجار ، قد ولده « أسامة بن زيد بن حارثة » ، من قبل أمهاته . أبو رافع ، مولى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . اسمه : أسلم ، أجمعوا على ذلك واختلفوا [1] في قصته . فقال بعضهم : كان ل « لعبّاس بن عبد المطلب » ، فوهبه للنّبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - فلما أسلم « العباس » بشّر « أبو رافع » النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم - بإسلامه ، فأعتقه وزوّجه « سلمى » مولاته ، فولدت له : عبيد الله بن أبي رافع . فلم يزل كاتبا ل « عليّ بن أبي طالب » خلافته كلها . وقال آخرون : كان ل « سعيد بن العاص » إلا سهما من سهام ، فأعتقه « سعيد » ، واشترى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ذلك السهم ، فأعتقه . وكان له ابنان : عبيد الله - وكان يكتب لعلىّ ، وقد روى عنه الحديث - وعبد الله ، وكان شريفا . فلما ولى « عمرو [2] بن سعيد بن العاص » المدينة ، أرسل إلى « عبيد الله » ، فقال له : مولى من أنت ؟ فقال : مولى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . فضربه مائتي سوط ، ثم شفع فيه أخوه [3] .
[1] ط ، ه ، و : « واختلف » . [2] ط ، ه ، و : « فلما تولى سعيد بن العاص » . [3] ط ، ه ، و : « أخا » .