نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 91
إسم الكتاب : المستطرف في كل فن مستظرف ( عدد الصفحات : 387)
الفريقين ولم يرد إلا أبا بكر رضي الله عنه لأن الضمير في ابنته يعود إلى أبي بكر رضي الله عنه وهي عائشة رضي الله عنها وكانت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيعة ظنوا أن الضمير في ابنته يعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فاطمة رضي الله عنها وكانت تحت علي رضي الله عنه فهذه منه جيدة حسنة وكلمة باتت جفون الفريقين منها وسنة والله أعلم . الفصل الثالث في ذكر الفصحاء من الرجال دخل الحسن بن الفضل على بعض الخلفاء وعنده كثير من أهل العلم فأحب الحسن أن يتكلم فزجره وقال : يا صبي تتكلم في هذا المقام فقال : يا أمير المؤمنين إن كنت صبياً فلست بأصغر من هدهد سليمان ولا أنت بأكبر من سليمان عليه السلام حين قال : أحطت بما لم تحط به ثم قال : ألم تر أن الله فهم الحكم سليمان ولو كان الأمر بالكبر لكان داود أولى . ولما أفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز أتته الوفود فإذا فيهم وفد الحجاز فنظر إلى صبي صغير السن وقد أراد أن يتكلم فقال : ليتكلم من هو أسن منك فإنه أحق بالكلام منك فقال الصبي : يا أمير المؤمنين لو كان القول كما تقول لكان في مجلسك هذا من هو أحق به منك قال : صدقت فتكلم فقال : يا أمير المؤمنين إنا قدمنا عليك من بلد تحمد الله الذي من علينا بك ما قدمنا عليك رغبة منا ولا رهبة منك أما عدم الرغبة فقد أمنا بك في منازلنا وأما عدم الرهبة فقد أمنا جورك بعدلك فنحن وفد الشكر والسلام . فقال له عمر رضى الله عنه : عظني يا غلام . فقال : يا أمير المؤمنين إن أناساً غرهم حلم الله وثناء الناس عليهم فلا تكن ممن يغره حلم الله وثناء الناس عليه فتزل قدمك وتكون من الذين قال الله فيهم : " ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون " . فنظر عمر في سن الغلام فإذا له اثنتا عشرة سنة فأنشدهم عمر رضي الله تعالى عنه : [ من الطويل ] تعلم فليس المرء يولد عالما * وليس أخو علم كمن هو جاهل فإن كبير القوم لا علم عنده * صغير إذا التفت عليه المحافل وحكي أن البادية قحطت في أيام هشام فقدمت عليه العرب فهابوا أن يكلموه وكان فيهم درواس بن حبيب وهو ابن ست عشرة سنة له ذؤابة وعليه شملتان فوقعت عليه عين هشام فقال
91
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 91