responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 244


بالحق نبياً لهو في ملكوت السماوات السبع أشهر منه في الأرض قال : بم نال هذه المنزلة قال : بزهده في هذه الحطام الفانية . وقال ابن عمر رضي الله عنهما : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن ألف بيت من جيرانه البلاء ثم قرأ : " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض " البقرة : 251 . وقال أبو بكر السفاح لأبي بكر الهذلي : بم بلغ الحسن ما بلغ قال : جمع كتاب الله تعالى وهو ابن اثنتي عشرة سنة لم يجاوز سورة إلى غيرها حتى يعرف تأويلها ولم يقلب درهماً قط في تجارة ولم يل عملاً لسلطان ولم يأمر بشيء حتى يفعله ولم ينه عن شيء حتى يدعه قال السفاح بهذا بلغ . وقال الجاحظ كان الحسن يستثنى من كل غاية فيقال : فلان أزهد الناس إلا الحسن وأفقه الناس إلا الحسن وأفصح الناس إلا الحسن وأخطب الناس إلا الحسن وقال بعضهم : كان عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس لأن عمر ملك الدنيا فزهد فيها وأويس لم يملكها فقيل لو ملكها لفعل كما فعل عمر فقال : ليس من لم يجرب كمن جرب . وقال أنس في ثابت البناني : إن للخير مفاتيح وإن ثابتاً من مفاتيح الخير . وكان حبيب الفارسي من أخيار الناس وهو الذي اشترى نفسه من ربه أربع مرات بأربعين ألفاً كان يخرج البدرة فيقول : يا رب اشتريت نفسي منك بهذه ثم يتصدق بها . وكان أيوب السختياني من أزهد الناس وأورعهم ذكر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقال : رحم الله أيوب لقد شهدت منه مقاماً عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم لا أذكر ذلك المقام إلا اقشعر جلدي . وقال سفيان الثوري : جهدت جهدي على أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك فلم أقدر . وكان الخليل بن أحمد النحوي من أزهد الناس وأعلاهم نفساً وكان الملوك يقصدونه ويبذلون له الأموال فلا يقبل منها شيئاً وكان يحج سنة ويغزو سنة حتى مات رحمه الله . وقال ابن خارجة : جالست ابن عون عشرين سنة فما أظن الملكين كتبا عليه شيئاً وروي أنه غسل كرز بن وبرة فلم يوجد على جسمه مثقال لحم .
وعن محمد بن الحسن قال : كان أبو حنيفة واحد زمانه لو انشقت عنه الأرض لانشقت عن جبل من الجبال في العلم والكرم والزهد والورع .
وحج وكيع بن الجراح أربعين حجة ورابط عبادان أربعين ليلة وختم بها القرآن أربعين ختمة وتصدق بأربعين ألفاً وروى أربعة آلاف حديث وما رؤي واضعاً جنبه قط . ووقف عمر بن عبد العزيز على عطاء بن أبي رباح وهو أسود مفلفل الشعر يفتي الناس في الحلال والحرام فتمثل يقول : تلك المكارم لا قعبان من لبن .
ومن مشايخ الرسالة رضوان الله عليهم أجمعين سيدي أبو عبد الله محمد بن إسماعيل المغربي أستاذ إبراهيم بن شيبان كان عجيب الشأن لم يأكل مما وصلت إليه أيدي بني آدم سنين كثيرة وكان أكله من أصول العشب شيئاً تعود أكله . ومنهم سيدي فتح بن شحرف بن داود يكنى أبا نصر من الزاهدين الورعين لم يأكل الخبز ثلاثين سنة قال أحمد بن عبد الجبار : سمعت أبي يقول : صحبت فتح بن شحرف ثلاثين سنة فلم أره رفع رأسه

244

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست