responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 207


أحلى من الجني ولقد شهدت منه مشهداً لو كان من معاوية لذكرته تغدينا يوماً عنده فأقبل الفراش بصحفة فعثر في وسادة فوقعت الصحفة من يده فوالله ما ردها إلا ذقن الوليد وانكب جميع ما فيها في حجره فبقي الغلام متمثلاً واقفاً ما معه من روحه إلا ما يقيم رجليه فقام الوليد فدخل فغير ثيابه وأقبل علينا تبرق أسارير جبهته فأقبل على القراش وقال : يا بائس ما أرانا إلا روعناك . اذهب فأنت وأولادك أحرار لوجه الله تعالى . ومرض أحمد بن أبي داود فعاده المعتصم وقال : نذرت إن عافاك الله تعالى أن أتصدق بعشرة آلاف دينار فقال أحمد : يا أمير المؤمنين فاجعلها في أهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الأسعار شدة فقال : نويت أن أتصدق بها على من ههنا وأطلق لأهل الحرمين مثلها فقال أحمد : متع الله الإسلام وأهله بك يا أمير المؤمنين فإنك كما قال النميري لأبيك الرشيد رحمة الله تعالى عليه : [ من البسيط ] إن المكارم والمعروف أودية * أحملك الله منها حيث تجتمع من لم يكن بأمين الله معتصماً * فليس بالصلوات الخمس ينتفع وقيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت حسن الخلق فقال من قيس بن عاصم بينما هو ذات يوم جالس في داره إذ جاءته خادمة له بسفود عليه شواء حار فنزعت السفود من اللحم وألقته خلف ظهرها فوقع على ابن له فقتله لوقته فدهشت الجارية فقال : لا روع عليك أنت حرة لوجه الله تعالى . وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا رأى أحداً من عبيده يحسن صلاته يعتقه فعرفوا ذلك من خلقه فكانوا يحسنون الصلاة مراءاة له فكان يعتقهم فقيل له في ذلك فقال : من خدعنا في الله انخدعنا له . وروي أن أبا عثمان الزاهد اجتاز ببعض الشوارع في وقت الهاجرة فألقي عليه من فوق سطح طست رماد فتغير أصحابه وبسطوا ألسنتهم في الملقي للرماد فقال أبو عثمان : لا تقولوا شيئاً فإن من استحق أن يصب عليه النار فصولح بالرماد لم يجز له أن يغضب وقيل لإبراهيم بن أدهم تغمده الله تعالى برحمته : هل فرحت في الدنيا قط فقال : نعم مرتين إحداهما أني كنت قاعداً ذات يوم فجاء إنسان فبال علي والثانية كنت جالساً فجاء إنسان فصفعني . وروي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه دعا غلاماً له فلم يجبه فدعاه ثانياً وثالثاً فرآه مضطجعاً فقال : أما تسمع يا غلام قال : نعم . قال : فما حملك وحكي أن أبا عثمان الحيري دعاه إنسان إلى ضيافة فلما وافى باب الدار قال له الرجل : يا أستاذ ليس لي وجه في دخولك فانصرف رحمك الله فانصرف أبو عثمان فلما وافى منزله عاد الرجل إليه وقال : يا أستاذ ندمت وأخذ يعتذر له وقال : أحضر الساعة فقام معه فلما وافى داره قال له مثل ما قال

207

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست