نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 169
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الضرر والخطر أما الحجاب : فقد قيل : لا شيء أضيع للمملكة وأهلك للرعية من شدة الحجاب . وقيل : إذا سهل الحجاب أحجمت الرعية عن الظلم وإذا عظم الحجاب هجمت على الظلم . وقال ميمون بن مهران كنت عند عمر بن عبد العزيز فقال لحاجبه : من بالباب . فقال : رجل أناخ ناقته الآن يزعم أنه بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له أن يدخل فلما دخل قال : حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من ولي شيئاً من أمور المسلمين ثم حجب عنه حجبه الله عنه يوم القيامة " فقال عمر لحاجبه : الزم بيتك فما رؤي على بابه بعد ذلك حاجب . وكان خالد بن عبد الله القشيري يقول لحاجبه : إذا أخذت مجلسي فلا تحجبن عني أحداً . فإن الوالي لا يحتجب إلا لثلاث : عيب يكره أن يطلع عليه أحد أو ريبة يخاف منها أن تظهر أو بخل يكره معه أن يسأل شيئاً . وكانت العجم تقول : لا شيء أضيع للمملكة من شدة حجاب الملك ولا شيء أهيب للرعية وأكف لهم عن الظلم من سهولته . وقيل لبعض الحكماء : ما الجرح الذي لا يندمل قال : حاجة الكريم إلى اللئيم ثم يرده بغير قضائها قيل : فما الذي هو أشد منه . قال : وقوف الشريف بباب الدنئ ثم لا يؤذن له . ووقف عبد الله بن العباس العلوي على باب المأمون يوماً فنظر إليه الحاجب ثم أطرق فقال عبد الله لقوم معه : إنه لو أذن لنا لدخلنا ولو صرفنا لانصرفنا ولو اعتذر إلينا لقبلنا وأما النظرة بعد النظرة والتوقف بعد التعرف فلا أفهم معناه ثم
169
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 169