responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 163


الفاسقين . وقال عمر بن عبد العزيز لمؤدبه كيف كانت طاعتي لك قال : أحسن طاعة . قال : فأطعني كما كنت أطيعك خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك ومن ثوبك حتى تبدو عقباك .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أمري فقد أطاعني ومن عصى أمري فقد عصاني " .
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أن النبي أمر بالسمع والطاعة لولي الأمر ومناصحته ومحبته والدعاء له . ولو تتبعت ذلك لطال الكلام لكن اعلم أرشدني الله وإياك إلى الاتباع وجنبنا الزيغ والابتداع أن من قواعد الشريعة المطهرة والملة الحنيفية المحرزة أن طاعة الأئمة فرض على كل الرعية وأن طاعة السلطان تؤلف شمل الدين وتنظم أمور المسلمين وأن عصيان السلطان يهدم أركان الملة وأن أرفع منازل السعادة طاعة السلطان وأن طاعته عصمة من كل فتنة وبطاعة السلطان تقام الحدود وتؤدى الفروض وتحقن الدماء وتؤمن السبل وما أحسن ما قالت العلماء : إن طاعة السلطان هدى لمن استضاء بنورها وأن الخارج عن طاعة السلطان منقطع العصمة بريء من الذمة وأن طاعة السلطان حبل الله المتين ودينه القويم وأن الخروج منها خروج من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية ومن غش السلطان ضل وزل ومن أخلص له المحبة والنصح حل من الدين والدنيا في أرفع محل وأن طاعة السلطان واجبة أمر الله تعالى بها في كتابه العظيم المنزل على نبيه الكريم . وقد اقتصر في ذلك على ما أوردناه واكتفينا بما بيناه ونسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا وأن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأن يصلح شأننا إنه قريب مجيب وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .

163

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست