responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 156


ذلك نفاق . قال الله تعالى : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " الأنعام : 68 . ومما أنشدوه في هذا المعنى : [ من المتقارب ] وسمعك صن عن سماع القبيح * كصون اللسان عن النطق به فإنك عند سماع القبيح * شريك لقائله فانتبه وكم أزعج الحرص من طالب * فوافى المنية في مطلبه الفصل الثالث في تحريم السعاية بالنميمة قال الله تعالى : " ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم " القلم : 10 ، 11 . وحسبك بالنمام خسة ورذيلة سقوطه وضعته والهماز المغتاب الذي يأكل لحوم الناس الطاعن فيهم .
وقال الحسن البصري هو الذي يغمز بأخيه في المجلس وهو الهمزة للمزة . وقال علي والحسن البصري رضي الله عنهما العتل الفاحش السئ الخلق قال ابن عباس رضي الله عنهما العتل الفاتك الشديد المنافق وقال عبيد بن عمير العتل الأكول الشروب القوي الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة . وقال الكلبي هو الشديد في كفره . وقيل : العتل الشديد الخصومة بالباطل والزنيم هو الذي لا يعرف من أبوه . قال الشاعر : [ من الوافر ] زنيم ليس يعرف من أبوه * بغي الأم ذو حسب لئيم وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يدخل الجنة نمام " . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله " . قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمة الله تعالى عليه النميمة إنما تطلق في الغالب على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كقوله فلان يقول فيك كذا فينبغي للإنسان أن يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع معصية وينبغي لمن حملت إليه النميمة وقيل له قال فيك فلان كذا أن لا يصدق من نم إليه لأن النمام فاسق

156

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست