نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 441
إسم الكتاب : المحاضرات والمحاورات ( عدد الصفحات : 550)
* ( ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ) * الآية [1] ، فكانت الردة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فنكل عنها أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، إلا أبا بكر وحده ، فانه لم تأخذه في اللَّه لومة لائم في قتال أهل الردة ، فقال له عمر : يا خليفة / رسول اللَّه ، اقبل منهم الصلاة ، ودع لهم الزكاة ، فالصلاة أفضل قواعد الإسلام ، فلم يقبل منه . قال القاضي : فان اللَّه سبحانه وتعالى يقول : * ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * [2] ، نزلت هذه الآية في عليّ ، وكانت معه أربعة دنانير ، فتصدق منها بدينار سرا ، ودينار علانية ، ودينار ليلا ، ودينار نهارا ، فأخبر اللَّه تعالى عنه بفعله ، إعلاما بشأنه ، وتنبيها على مكانه . قال اللص : فلأبي بكر مثلها ، فان اللَّه تعالى يقول [3] : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ) * [4] ، فجعل أعمال أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم شتى ، ثم قال : * ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى ) * [5] ، ثم قال : * ( الَّذِي يُؤْتِي مالَه يَتَزَكَّى وما لأَحَدٍ عِنْدَه مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْه رَبِّه الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى ) * [6] ، نزلت هذه الآية في أبي بكر رضي اللَّه عنه ، وما أرى [7] أن يخفى عنك ، ولا عن مثلك من ذوي الألباب والعلم ، فضل ما بين هاتين الآيتين ، أنه لا خلاف بين المسلمين / أن أبا بكر أنفق أربعين ألف درهم ، يريد بها وجه اللَّه ربه الأعلى ، حتى تخلل بالعباء ، فقرا في طاعة اللَّه وطاعة رسوله . قال القاضي : فان اللَّه تعالى يقول : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ الله لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ الله ) * [8] ، نزلت هذه الآية في عليّ ، قال اللص : فلأبي بكر مثلها ، قال اللَّه سبحانه : * ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وقاتَلُوا ) * [9] ، نزلت هذه الآية في أبي بكر ، وقد أنفق ماله على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وهو أول من قاتل معه بمكة ، وقد اجتمع المشركون على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فجاء أبو بكر ، فمانعهم عنه ودافعهم دونه ،
[1] المائدة 54 . [2] البقرة 274 . [3] في ش : قال اللَّه تعالى . [4] الليل 1 - 4 . [5] الليل 5 ، 6 . [6] الليل 18 - 21 . [7] في ش : وما لدي أن يخفى . [8] التوبة 19 . [9] الحديد 10 .
441
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 441