نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 439
لا ندفعه ، ولا نمنعه ، ولكنه قال أيضا للعباس : ( أنا من العباس والعباس مني ) [1] ، فأيّ فضل لعلي على العباس ، في هذا الاختصاص ؟ قال القاضي : فقد قال لعلي : ( أنت أخي ) [2] ، قال اللص : لعمري لقد قال ذلك مرارا ، وأشار إليه سرا وإعلانا وإجهارا ، ولكن قال ذلك له على مذهب الفضل له والرفعة لمكانته ، أم على طريق الحقيقة ؟ قال القاضي : على مذهب المجاز ، قال اللص : فنحن وأنتم نروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : ( واشوقاه إلى إخواني الذين يأتون من بعدي ، فيؤمنون بي ولم يروني ) [3] ، فسمى المسلمين إخوانا ، وقال لأبي بكر / : ( أخي ورفيقي وصاحبي ) [4] ، وقال : ( إن اللَّه أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا ، وعليا أخا ) [5] ، فالوالد في المبالغة في المدح والتقريب والفضل ، أفضل من الأخ ، كما أنه في الحقيقة كذلك ، ثم قال : ( وزنت بالأمة فرجحت بها ، ووزن أبو بكر بالأمة فرجح بها ) [6] . قال القاضي : اسمع هذا ، حدثنا حمزة الفوقلي قال ، أخبرني عمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال ، أخبرني الحسن بن علي ، قال ، أخبرتني فاطمة رضي اللَّه عنها ، قالت : قال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( أخبرني جبريل عن كاتبي عليّ أنهما قالا : لم نكتب عليه ذنبا منذ صحبناه ، فكيف يساويه مساو ، ويناويه مناو ) [7] ، وهذا قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم فيه . قال اللص : اسمع هذا ، أخبرني أبي عن جدي ، عن أبيه ، عن مالك بن أنس ، عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( إنّ حافظي أبي بكر ليفخران على سائر الحفظة لكينونتهما في صحبة أبي بكر ، وذلك أنهما لم يكتبا عليه منذ صحباه ذنبا ) [8] ، قال القاضي : فان عليا [9] بات على فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ليلة الغار ، غير جزوع ولا فزوع ، قال اللص : في كلامك هذا إيهام ، أن أبا بكر كان مع النبي / صلَّى اللَّه عليه وسلم في الغار جزوعا فزوعا ، وهو خلاف ما ذهبت إليه .
[1] تهذيب ابن عساكر 7 / 432 . [2] الترمذي ، مناقب 20 ، شرح صحيح البخاري 8 / 78 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 230 . [3] النسائي ، إيمان 18 . [4] عمدة القاري في شرح البخاري 16 / 177 . شرح البخاري 8 / 18 . [5] الفوائد المجموعة للشوكاني 384 ، كشف الخفا للعجلوني 1 / 258 ، 508 ، الموضوعات لابن الجوزي 1 / 402 . [6] أبو داود ، رؤيا 10 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 63 ، 25 ، 44 ، 50 ، 576 . [7] لم أجد هذا الحديث في كتب الحديث المعتمدة ، وهناك حديث يقرب من معناه في اللآليء المصنوعة للسيوطي 1 / 189 . [8] لم أجد هذا الحديث في كتب الحديث المعتمدة . [9] في ش : فان عليا رضي اللَّه عنه .
439
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 439