responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 438


رضي اللَّه عنه إليه ، ودعاء الناس إلى إتباعه من بعده ، فاذا كانت بيعة أبي بكر باطلة ، وجب أن يكون عهده إلى عمر كذلك ، ووجب أن تكون بيعة عمر باطلة ، ووجب أن يقول له الناس من الصحابة والقرابة والأنصار ، فأنت أيضا ممن يجب قتلك ، ولا يجب العمل على عهدك في الشورى ، والمعنى في هذا القول ، أن عمر رضي اللَّه عنه كان يعتقد أن أبا بكر كان أفضل الأمة ، وإن كان يستحق أخذ [1] الخلافة بالحجة والمناظرة ، وإن من بعده يتفاوتون في الرتبة ، ولا يستحقون على ذلك الوجه ، وقوله : ( كانت فلتة ) ، أي تمت على غير إعمال فكر وروية ، واستوسعت فجأة ، / وقوله : ( وقى اللَّه شرها ) أي شر الخلاف عليها ، وشق العصا عند تمامها ، وقوله : ( من عاد إلى مثلها فاقتلوه ) ، إنما أراد إلى مثل قول الأنصار : ( منا أمير ومنكم أمير ) ، وإرادة إخراج الأمر من قريش إلى غيرهم ، وهذان الأمران حرام فعلهما في الدين ، وفتنة بين المسلمين .
قال القاضي : فاذا كنت قد فضلت أبا بكر على عليّ ، فقد غضضت من عليّ ، قال اللص : من قصد إلى ذلك فهو ضال ، غير مرشد ولا موفق مسدد ، ولو كان ما تذهب إليه وتظنه وتكنّه [2] ، لكان من فضّل عليا على فاطمة والحسن والحسين ، فقد غضّ منهم ، وعدل بالفضل عنهم ، وهذا ما لا يقوله مسلم ، ولا يعتقده مؤمن ، فان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال ، وقد حمل الحسن والحسين على عاتقه : ( نعم المطي مطيكما ، ونعم الراكبان أنتما ، وأبو كما خير منكما ) [3] ، ولم يرد بذلك غضّا ولا عدولا بالفضل عنهما ، / ولكن تحرّى في ذلك الصدق ، وقصد في كلامه الحق .
قال القاضي : فان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم حمل عليا [4] يوم وقع الأصنام ، فأظهر اللَّه الإسلام ، قال اللص : هذه فضيلة لعليّ غير مجحودة ولا مردودة ، ولكنه قد حمل عائشة وهي صغيرة ، وحمل أمامة [5] بنت العاصي بن الربيع على كتفه ، وهذا في الرواية مأثور ، عن ثقات أهل الحديث مشهور .
قال القاضي : فقد قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( أنا من عليّ وعليّ مني ) [6] ، قال اللص : هذا ما



[1] في ش : يستحق الخلافة .
[2] في ش : وتظنه وتضمره في نفسك وتكنه .
[3] في تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 207 جاء عن جابر قوله : ( دخلت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وهو حامل الحسن والحسين على ظهره ، وهو يمشي بهما ، فقلت : نعم الجمل جملكما ، فقال : نعم الراكبان هما ) ، أما الجزء الأخير من الحديث فقد ورد في موضع آخر ، هو قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ) . ( تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 365 ) .
[4] في ب : حمل علينا . وهو تحريف .
[5] في ب ، ل : وحمل بنت العاصي . بحذف ( أمامة ) .
[6] شرح صحيح البخاري 8 / 27 .

438

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 438
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست