responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 412


في تذكرة الإمام محيي الدين عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي [1] الخطبة التي خطبها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم في يوم الجمعة ، حين أدركته الجمعة في بني سالم بن عوف [2] ، وكان القوم اتخذوا في ذلك الموضع مسجدا ، وهي أول خطبة خطبها بالمدينة ، نقلتها من تفسير القرطبي [3] :
( الحمد للَّه أحمده وأستعينه ، وأستغفره وأستهديه ، وأؤمن به ولا أكفره ، وأعادي من يكفر به ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ، والنور والموعظة والحكمة ، على فترة من الرسل ، وقلة من العلم ، وضلالة من الناس ، ودنو من الساعة ، وقرب من الأجل ، من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعص اللَّه ورسوله ، فقد غوى ، وفرّط وضلّ ضلالا / بعيدا .
أوصيكم بتقوى اللَّه ، فانه خير ما أوصى به المسلم المسلم ، أن يحضّه على الآخرة ، وأن يأمره بتقوى اللَّه ، واحذروا ما حذركم اللَّه من نفسه ، فانّ تقوى اللَّه ، لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه ، عنوان صدق ما يبتغون من الآخرة ، ومن يصلح الذي بينه وبين اللَّه من أمره ، في السر والعلانية ، لا ينوي به إلا وجه اللَّه ، يكن له ذكرا في عاجل أمره ، وذخرا فيما [4] بعد الموت ، حين يفتقر المرء إلى ما قدم ، وما كان مما سوى ذلك : * ( تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَه أَمَداً بَعِيداً ، ويُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَه ، والله رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ) * [5] ، هو الذي صدق قوله ، وأنجز وعده ، لا خلف لذلك ، فانه يقول : * ( ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * [6] ، فاتقوا اللَّه في عاجل أمركم وآجله ، في السرّ والعلانية ، فانه : * ( ومَنْ يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْه سَيِّئاتِه ويُعْظِمْ لَه أَجْراً ) * [7] ، ومن يتق اللَّه ، فقد فاز فوزا عظيما ، وإن تقوى اللَّه توقي مقته ، وتوقي عقوبته ، وتوقي سخطه ، وإن تقوى اللَّه تبيّض الوجوه ، وترضي الربّ ، وترفع الدرجة ، فخذوا بحظكم [8] ولا تفرطوا /



[1] عبد القادر القرشي : عبد القادر بن محمد بن نصر اللَّه أبو محمد ، محيي الدين ، من حفاظ الحديث ، عالم بالتراجم ، من فقهاء الحنفية ، له مصنفات منها : ( شرح معاني الآثار للطحاوي ) ، و ( البستان في فضائل النعمان ) ، و ( الجواهر المضية في طبقات الحنفية ) ، وغيرها ، توفي بالقاهرة سنة 775 ه . ( الدرر الكامنة 2 / 392 ، الفوائد البهية ص 99 ) .
[2] بنو سالم بن عوف : بطن من الخزرج ، من الأزد من القحطانية ، وهم بنو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف ابن الخزرج . ( معجم قبائل العرب القديمة والحديثة 2 / 497 ) .
[3] الخطبة في تفسير القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 18 / 98 99 .
[4] في ش : وذخرا بعد الموت . بدون ( فيما ) .
[5] آل عمران 30 . وفي ب : تود لو أن بينه وبينه . وهو سهو من الناسخ .
[6] سورة ق 29 .
[7] الطلاق 5 .
[8] في ش : فخذوا حظكم .

412

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست