responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 860

إسم الكتاب : الفاروق ( عدد الصفحات : 1223)


وكأن حكمة توسله به دون النبي ( ص ) وقبره إظهار غاية التواضع لنفسه ، والرفعة لقرابته ( ص ) ، ففي توسله بالعباس توسل بالنبي ( ص ) ، وزيادة . لا يقال لفظ التوجه والاستغاثة يوهم أن المتوجه والمستغاث به أعلى من المتوجه والمستغاث إليه لأن التوجه من الجاه وهو علو المنزلة ، وقد يتوسل بذي الجاه إلى من هو أعلى جاها منه ، والاستغاثة طلب الغوث والمستغيث يطلب من المستغاث به أن يحصل له الغوث من غيره وإن كان ذلك الغير أعلى منه . فالتوجه والإستغاثة به ( ص ) وبغيره ليس لهما معنى في قلوب المسلمين غير ذلك ولا يقصد بهما أحد منهم سواه فمن لم ينشرح صدره لذلك فليبك على نفسه ، نسأل الله العافية ، والمستغاث به في الحقيقة هو الله تعالى والنبي ( ص ) واسطة بينه وبين المتسغيث فهو سبحانه مستغاث به والغوث منه خلقاً وإيجاداً ، والنبي مستغاثٌ والغوث منه سبباً وكسباً ومستغاثٌ به مجازاً ، وبالجملة فإطلاق لفظ الاستغاثة لمن يحصل منه غوث ولو سبباً وكسباً أمر معلومٌ لا شكَّ فيه لغةً ولا شرعاً فلا فرق بينه وبين السؤال لا سيما مع ما نقل أن في حديث البخاري رحمه الله تعالى في الشفاعة يوم القيامة " فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد ( ص ) " وقد يكون معنى التوسل به ( ص ) طلب الدعاء منه إذ هو حي يعلم سؤال من يسأله وقد صح في حديث طويل : أن الناس أصابهم قحط في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء رجل إلى قبر النبي ( ص ) فقال يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتاه ( ص ) في النوم وأخبره أنهم يسقون فكان كذلك ، وفيه ائت عمر فأقرئه السلام وأخبره أنهم يسقون ، وقل له : عليك الكيس الكيس : أي الرفق لأنه رضي الله عنه كان شديداً في دين الله فأتاه فأخبره فبكى ، ثم قال يا ربِّ ما آلو إلا ما عجزت عنه .
- التوسل بالنبي / / 272 :
أما توسل عمر بالعباس حين استسقى به دون النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلكون ذلك هو سنة الاستسقاء ولكون العباس من ذوي الحاجات للمطر ، أو لكون عمر أراد أن يبين للناس أنه يجوز التوسل بغيره صلى الله تعالى عليه وسلم لفضله أو لقرابته منه عليه الصلاة والسلام .
- التوسل بالنبي / / 247 :
ثم قال له : إن التوسل مجمع عليه عند أهل السنة حتى ابن تيمية فإنه ذكر فيه قولين ، ولم يذكر أن فاعله يكفر بل حتى الرافضة والخوارج وكافة المبتدعة يقولون بصحة التوسل به صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلا وجه لك في التكفير أصلا ، فقال له محمد بن عبد الوهاب : إن عمر استسقى بالعباس ولم يستسق بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم . ومقصد محمد بن عبد الوهاب بذلك أن العباس كان حياً ،

860

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 860
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست