رسول الله ( ص ) ، فقال : أعرفني أمير المؤمنين وشهر باسمي السلام على رسول الله ، اللهم صل عليه وعلى آله ، وهام على وجهه فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهراً ، ثم عاد في أيام علي فقاتل بين يديه فاستشهد في صفين ( كر ) . 37830 - عن صعصعة بن معاوية قال : كان عمر بن الخطاب يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه : تعرفون أويس بن عامر القرني ؟ فيقولون : لا ، وكان أويس رجلاً يلزم المسجد بالكوفة فلا يكاد يفارقه وله ابن عم يغشى السلطان ويؤذي أويساً ، فوفد ابن عمه إلى عمر فيمن وفد من أهل الكوفة ، فقال عمر : أتعرفون أويس بن عامر القرني ؟ فقال ابن عمه : يا أمير المؤمنين ! إن أويسا لم يبلغ أن تعرفه أنت ، إنما هو إنسان دون وهو ابن عمي ، فقال له عمر : ويلك هلكت ! إن رسول الله ( ص ) حدثنا إنه سيكون في التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني ، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليفعل ، فاذا رأيته فأقرئه مني السلام ، ومره أن يفد إليَّ ، فوفد إليه ، فلما دخل عليه قال أنت أويس بن عامر القرني ؟ أنت الذي خرج بك وضح من برص فدعوت الله أن يذهبه عنك فأذهبه ؟ فقلت : اللهم ! أبق لي منه في جسدي ما أذكر به نعمتك ؟ قال : وأنَّى دريت يا أمير المؤمنين ؟ والله إن أطلعت على هذا بشرا ! قال : أخبرني به رسول الله ( ص ) : إنه سيكون في التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني ، يخرج به وضح من برص فيدعو الله أن يذهبه عنه فيفعل ، فيقول : اللهم اترك في جسدي ما أذكر به نعمتك ، فيفعل ، فمن أدركه فاستطاع أن يستغفر له فليفعل ، فاستغفر لي يا أويس ! قال : غفر الله لك يا أمير المؤمنين ! قال : ولك يغفر الله يا أويس بن عامر ! فقال الناس : استغفر لنا يا أويس فراغ فما رئي حتى الساعة ( ع وابن منده ، كر ) . 37831 - عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال : مكث عمر يسأل عن أويس القرني عشر سنين فذكر أنه قال : يا أهل اليمن ! من كان من مراد فليقم ، فقام من كان من مراد وقعد آخرون ، فقال : أفيكم أويس ؟ فقال رجل : يا أمير المؤمنين ! لا نعرف أويس ولكن ابن أخ لي يقال له أويس هو أضعف وأمهن من أن يسأل مثلك عن مثله ، قال له أبحر منا هو ؟ قال : نعم ، هو بالأراك بعرفة يرعى إبل القوم فركب عمر وعلي رضي الله عنهما حمارين ثم إنطلقا حتى أتيا الأراك فإذا هو قائم يصلي يضرب ببصره نحو مسجده وقد دخل بعضه في بعض ، فلما رأياه قال أحدهما لصاحبه : إن يك أحد الذي نطلبه فهذا هو ، فلما سمع حسهما خفف وانصرف ، فسلما عليه فرد عليهما : وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته ، فقالا له : ما اسمك رحمك الله ؟ قال : أنا راعي هذا الإبل ، قالا : أخبرنا باسمك ، قال : أنا أجير القوم ، قالا : ما اسمك ؟ قال أنا عبد الله ، قال له