حياة رسول الله ( ص ) فلم أقدر عليه ، وطلبته خلافة أبي بكر فلم أقدر عليه ، وطلبته شطراً من إمارتي فبينا أنا أستقرئ الرفاق وأقول : فيكم أحد من مراد ؟ فيكم أحد من قرن ؟ فيكم أويس القرني ؟ فقال شيخ من القوم : هو ابن أخي ، إنك تسأل عن رجل وضيع الشأن ، ليس مثلك يسأل عنه يا أمير المؤمنين ! قلت : أراك فيه من الهالكين ، فرد الكلام الأول . فبينا أنا كذلك إذ رفعت لي راحلة رثة الحال عليها رجل رث الحال فوقع في خلدي إنه أويس ، قلت : يا عبد الله أنت أويس القرني ؟ قال . نعم ، قلت : فإن رسول الله ( ص ) يقرأ عليك السلام ، فقال : على رسول الله السلام وعليك يا أمير المؤمنين ! قلت : ويأمرك أن تدعو لي ، فكنت ألقاه في كل عام فأخبره بذات نفسي ويخبرني بذات نفسه ( أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقي في فوائده ، خط في . كر وقال : هذا حديث غريب جداً ) . 37828 - عن الحسن قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : يدخل بشفاعة رجل من أمتي الجنة أكثر من ربيعة ومضر ، أما أسمي لكم ذلك الرجل ؟ قالوا : بلى ، قال : ذاك أويس القرني ، ثم قال : يا عمر ! إن أدركته فأقرئه مني السلام وقل له حتى يدعو لك ، واعلم إنه كان به وضح فدعا الله فرفع عنه ثم دعاه فرد عليه بعضه ، فلما كان في خلافة عمر قال عمر وهو بالموسم : ليجلس كل رجل منكم إلا من كان من قرن ، فجلسوا إلا رجلاً ، فدعاه فقال له : هل تعرف فيكم رجلا اسمه أويس ؟ قال : وما تريد منه ؟ فإنه رجل لا يعرف يأوي الخرابات لا يخالط الناس ، فقال : أقرئه مني السلام وقل له حتى يلقاني ، فأبلغه الرجل رسالة عمر فقدم عليه ، فقال له عمر : أنت أويس ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين ! فقال : صدق الله ورسوله هل كان بك وضح فدعوت الله فرفعه عنك ثم دعوته فرد عليك بعضه ؟ فقال : نعم ، من أخبرك به ؟ فوالله ما اطلع عليه غير الله ! قال : أخبرني به رسول الله ( ص ) وأمرني أن أسألك حتى تدعو لي وقال : يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر ثم سماك ، فدعا لعمر ثم قال له : حاجتي يا أمير المؤمنين أن تكتمها عليَّ و تأذن لي في الإنصراف ، ففعل ، فلم يزل مستخفياً من الناس حتى قتل يوم نهاوند فيمن استشهد ( كر ) . 37829 - عن سعيد بن المسيب قال : نادى عمر بن الخطاب وهو على المنبر بمنى يا أهل قرن ! فقام مشايخ فقالوا : نحن يا أمير المؤمنين ! قال : أفي قرن من اسمه أويس ؟ فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ! ليس فينا من اسمه أويس إلا مجنون يسكن القفار والرمال ولا يألف ولا يؤلف ، فقال : ذاك الذي أعنيه ، إذا عدتم إلى قرن فاطلبوه وبلغوه سلامي وقولوا له : إن رسول الله ( ص ) بشرني بك وأمرني أن أقرأ عليك سلامه ، فعادوا إلى قرن فطلبوه فوجدوه في الرمال فأبلغوه سلام عمر وسلام