ولا تدعوني للشَّهادةِ إنَّني * أغيبُ ولكنِّي أرى عجبَ الدهرِ من الخيل كالغزلان والبيض والدمى * وما ليس ينسى من قرام ومن سترِ ومِن ريطةٍ مطوية في صوإنها * ومِن طيِّ أستارٍ معصفرةٍ حمرِ إذا التَّاجرُ الهنديُّ جاءَ بفأرةٍ * من المسكِ راحت في مفارقِهم تجري نبيعُ إذا باعوا ونغزوا إذا غزوا * فأنَّى لهم مال ولسنا بذي وفرِ فقاسمهم نفسي فداؤك إنَّهم * سيرضونَ إن قاسمتَهم منك بالشَّطرِ فقاسمهم عمر نصف أموالهم وفي رواية فقال : فإنا قد أعفيناه من الشهادة ونأخذ منهم النصف . ( ابن عبد الحكم في فتوح مصر ) . وعزل أبو هريرة ( واسترجع نصف ماله ! ! - مستدرك الحاكم : 2 / 347 : ( أخبرني ) أبو بكر محمد بن أحمد المزكى بمرو ثنا عبد الله بن روح المدايني ثنا يزيد بن هارون أنبأ هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال لي عمر : يا عدوَّ الله وعدوَّ الإسلام خنت مال الله . قال قلت : لست عدوَّ الله ولا عدوَّ الإسلام ولكني عدوُّ من عاداهما ولم أخن مال الله ولكنها أثمان إبلي وسهام اجتمعت . قال فأعادها عليَّ وأعدت عليه هذا الكلام قال فغرَّمني اثني عشر ألفاً قال فقمت في صلاة الغداة فقلت : اللهم اغفر لأمير المؤمنين ، فلما كان بعد ذلك أرادني على العمل فأبيت عليه فقال ولم وقد سأل يوسف العمل وكان خيراً منك ؟ فقلت : إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي وأنا ابن أميمة وأنا أخاف ثلاثاً واثنتين ، قال : ألا تقول خمساً ! قلت لا ، قال فما هن ؟ قلت : أخاف أن أقول بغير علمٍ وأن أفتي بغير علمٍ وأن يضرب ظهري وأن يشتم عرضي وأن يؤخذ مالي بالضرب . هذا حديث بإناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . - معجم البلدان : 1 / 348 : وروى محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : استعملني عمر بن الخطاب على البحرين فاجتمعت لي اثنا عشر ألفاً ، فلما قدمت على عمر قال لي : يا عدوَّ الله والمسلمين ، أو قال : عدوَّ كتابه ، سرقت مال الله ، قال قلت : لست بعدوِّ الله ولا المسلمين ، أو قال : عدوِّ كتابه ، ولكني عدوُّ من عاداهما ، قال : فمن أين اجتمعت لك هذه الأموال ؟ قلت : خيل لي تناتجت وسهام اجتمعت ، قال : فأخذ مني اثني عشر ألفاً ، فلما صليت الغداة قلت : اللهم اغفر لعمر ، قال : وكان يأخذ منهم ويعطيهم أفضل من ذلك ، حتى إذا كان بعد ذلك قال : ألا تعمل يا أبا هريرة ؟ قلت : لا ، قال : ولم وقد عمل من هو خير منك يوسف ؟ قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ