وقد تزوج عمر بن الخطاب في أيام ولايته بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة وأكرمها إكراماً زائداً أصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله ( ص ) ، فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب . ولما قتل عمر بن الخطاب تزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر فمات عنها ، فخلف عليها أخوه محمد فمات عنها ، فتزوجها أخوهما عبد الله بن جعفر فماتت عنده . - سنن البيهقي : 7 / 70 : وأما فاطمة بنت رسول الله ( ص ) فتزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فولدت له حسن بن علي الأكبر وحسين ابن علي وهو المقتول بالعراق بالطف وزينب وأم كلثوم فهذا ما ولدت فاطمة من علي رضي الله عنهما - فأما زينب فتزوجها عبد الله بن جعفر فماتت عنده وقد ولدت له علي بن عبد الله بن جعفر وأخاً له آخر يقال له عون - وأما أم كلثوم فتزوجها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فولدت له زيد بن عمر ضرب ليالي قتال ابن مطيع ضرباً لم يزل ينهم له حتى توفي . ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر فلم تلد له شيئاً حتى مات ، ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر ، محمد بن جعفر فولدت له جارية يقال لها بثنة نعشت من مكة إلى المدينة على سرير فلما قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب وعون بن جعفر ومحمد بن جعفر عبد الله بن جعفر فلم تلد له شيئاً حتى ماتت عنده . - سنن البيهقي : 7 / 436 : ( وعن ابن مهدي ) عن سفيان عن فراس عن الشعبي قال نقل علي رضي الله عنه أم كلثوم بعد قتل عمر رضي الله عنه بسبع ليال ( ورواه ) سفيان الثوري في جامعه وقال لأنها كانت في دار الإمارة . - سنن البيهقي : 7 / 63 : ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا الحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالا ثنا السري بن خزيمة ثنا معلي بن أسد ثنا وهيب ابن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين ( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني أبو جعفر عن أبيه علي بن الحسين قال لما تزوج عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم أتى مجلساً في مسجد رسول الله ( ص ) بين القبر والمنبر للمهاجرين لم يكن يجلس فيه غيرهم فدعوا له بالبركة فقال أما والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أني سمعت رسول الله ( ص ) يقول كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي - لفظ حديث ابن إسحاق وهو مرسل حسن ( وقد روي ) من أوجه أخر موصولاً ومرسلاً .