نسمو إذا الحربُ نالتنا مخالبَها * إذ الزعانف من أظفارها خشعوا لا يفخرونَ إذا نالوا عدوَّهم * وإن أُصيبوا فلا خور ولا هلعُ كأنَّهم في الوغى والموتُ مكتنعٌ * أُسدٌ بحليةٍ في أرساغها فدعُ خذ منهم ما أتوا عفواً إذا غضبوا * ولا يكن همُّك الأمرَ الذي منعُوا فإن في حربهم فاترك عداوتهم * شراً يخاض عليه السمُّ والسلعُ أكرم بقومٍ رسولُ الله شيعتهم * إذا تفاوتت الأهواءُ والشيعُ أهدى لهم مِدحتي قلبٌ يؤازره * فيما أحبَّ لسانٌ حائكٌ صنعُ فإنَّهم أفضلُ الأحياءِ كلِّهم * إن جدَّ في الناسِ جدُّ القولِ أو شمعُوا وقال ابن هشام : وأخبرني بعض أهل العلم بالشعر من بني تميم أن الزبرقان لما قدم على رسول الله ( ص ) في وفد بني تميم قام فقال : أتيناكَ كيما يعلم الناسُ فضلنا * إذا اختلفوا عندَ احتضارِ المواسمِ بأنا فروع الناس في كلِّ موطنٍ * وأن ليسَ في أرضِ الحجازِ كدارمِ وأنا نذودُ المعلمين إذا انتخوا * ونضربُ رأسَ الأصيدِ المتفاقمِ وإن لنا المرباعَ في كلِّ غارةٍ * نغيرُ بنجدٍ أو بأرضِ الأعاجمِ قال : فقام حسان فأجابه فقال : هل المجدُ إلاالسؤدد العود والندى * وجاه الملوك واحتمال العظائمِ نصرنا وآوينا النبيَّ محمداً * على أنف راض من معد وراغمِ بحيٍّ حريد أصله وثراؤه * بجابية الجولانِ وسطَ الأعاجمِ نصرناه لما حلَّ بين ديارِنا * بأسيافِنا من كلِّ باغٍ وظالمِ جعلنا بنينا دونه وبناتنا * وطبنا له نفساً بفيءِ المغانمِ ونحن ضربنا الناسَ حتى تتابعوا * على دينهِ بالمرهفاتِ الصوارمِ نحن ولدنا من قريشٍ عظيمها * ولدنا نبيَّ الخيرِ من آلِ هاشمِ بني دارم لاتفخروا إن فخركم * يعودُ وبالاً عندَ ذكرِ المكارمِ هبلتم علينا تفخرونَ وأنتم * لنا خول من بين ظئرٍ وخادمِ فإن كنتم جئتم لحقنِ دمائكم * وأموالكم أن تقسموا في المقاسمِ فلا تجعلوا لله نداً وأسلموا * ولاتلبسوا زياً كزيِّ الأعاجمِ