الله ( ص ) نحن ، فنحن أنصار الله ووزراء رسوله ، نقاتل الناس حتى يؤمنوا ، فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه ، ومن كفر جاهدناه في الله أبداً وكان قتله علينا يسيراً . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم . فقام الزبرقان بن بدر فقال : نحنُ الكرام فلا حيٌّ يعادلنا * منَّا الملوك وفينا تنصب البيعُ وكم قسرنا من الأحياءِ كلِّهم * عند النهابِ وفضل العزِّ يتبعُ ونحنُ يُطعمُ عند القحطِ مطعمنا * من الشواءِ إذا لم يؤنس القزعُ بما ترى الناس تأتينا سراتهم * من كلِّ أرضٍ هوياً ثم نصطنعُ فننحر الكومَ عبطاً في أرومتنا * للنازلينَ إذا ما أنزلوا شبعوا فما ترانا إلى حيٍّ نفاخرهم * إلااستفادوا وكانوا الرأس يقتطعُ فمن يفاخرُنا في ذلك نعرفه * فيرجع القومُ والأخبار تستمعُ إنا أبينا ولم يأبى لنا أحدٌ * إنا كذلك عند الفخر نرتفعُ قال ابن إسحاق : وكان حسان بن ثابت غائباً ، فبعث إليه رسول الله ( ص ) قال : فلما انتهيت إلى رسول الله ( ص ) وقام شاعر القوم فقال ما قال ، عرضت في قوله وقلت على نحو ما قال . فلما فرغ الزبرقان قال رسول الله ( ص ) لحسان بن ثابت قم يا حسان فأجب الرجل فيما قال . فقال حسان : إنَّ الذوائبَ من فهرٍ وإخوتهم * قد بيَّنوا سنَّةً للنِّاس تُتَّبعُ يرضى بها كلُّ من كانت سريرتهُ * تقوى الإلهِ وكلُّ الخيرِ يصطنعُ قومٌ إذا حاربوا ضرُّوا عدوَّهم * أو حاولوا النفعَ في أشياعِهم نفعُوا سجيةٌ تلكَ منهم غيرُ محدثةٍ * إن الخلائق فاعلم شرُّها البدعُ إن كان في النَّاس سبَّاقون بعدهمُ * فكلُّ سبقٍ لأدنى سبقهم تبعُ لا يرفعُ الناسَ ما أوهت أكفهمُ * عند الدفاعِ ولا يوهون ما رقعُوا إن سابقوا الناسَ يوماً فاز سبقهمُ * أو وازنُوا أهلَ مجدٍ بالندى منعُوا أعفةٌ ذكرت في الوحيِ عفَّتُهم * لا يطمَعُونَ ولا يُرديهم طمعُ لا يبخلونَ على جارٍ بفضلهم * ولا يمسهم من مطمعٍ طبعُ إذا نصبنا لحيٍّ لم ندب لهم * كما يدبُّ إلى الوحشيةِ الذرعُ