فصعدت فإذا غلام أسود على الباب ، فقلت : السلام على رسول الله ( ص ) ورحمة الله وبركاته ، أيدخل عمر ؟ فلم يجبني أحد ، فأتيت مجلسي فجلست فيه وجاء الرسول فقال : أين عمر ؟ فقمت فدخلت على رسول الله ( ص ) وهوجالس في الشمس ، فسلمت عليه وجلست وبوجهه شيءٌ من الغضب فوددت أني سلبته من وجهه ، فلم أزل أحدثه ( آية الحجاب في السنة الخامسة للهجرة . . فكيف تكون سورة التحريم قبلها . . ؟ ! ! - مسلم : 4 / 188 : ( حدثني ) زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل نبي الله ( ص ) نساءه قال دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله ( ص ) نساءه وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب فقال عمر فقلت لأعلمن ذلك اليوم قال فدخلت على عائشة فقلت يا بنت أبي بكر أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ( ص ) ؟ فقالت مالي ومالك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك ! قال فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ( ص ) والله لقد علمت أن رسول الله ( ص ) لا يحبك ولولا أنا لطلقك رسول الله ( ص ) ، فبكت أشد البكاء فقلت لها أين رسول الله ( ص ) قالت هو في خزانته في المشربة فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله ( ص ) قاعداً على أسكفة المشربة مدل رجليه على نقير من خشب وهو جذع يرقى عليه رسول الله ( ص ) وينحدر فناديت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله ( ص ) ؟ فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئاً ثم قلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله ( ص ) فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئاً ثم رفعت صوتي فقلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله ( ص ) فإني أظن أن رسول الله ( ص ) ظن أني جئت من أجل حفصة والله لئن أمرني رسول الله ( ص ) بضرب عنقها لأضربن عنقها ورفعت صوتي فأومأ إلي أن ارقه فدخلت على رسول الله ( ص ) وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ( ص ) فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظاً في ناحية الغرفة وإذا أفيق معلق قال فابتدرت عيناي قال ما يبكيك يا ابن الخطاب قلت يا نبي الله ومالي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله ( ص ) وصفوته وهذه خزانتك فقال يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا ؟