responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 562


وكان جالساً ، فأخذ بلحية عمر وقال ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب استعلمه رسول الله ( ص ) وتأمرني أن أنزعه ، فخرج عمر إلى الناس قالوا له : ما صنعت ؟ فقال : امضوا ثكلتكم أمهاتكم ما لقيت من سببكم اليوم من خليفة رسول الله ( ص ) ، ثم خرج أبوبكر حتى أتاهم فأشخصهم وشيعهم وهو ماشٍ وأسامة راكب وعبدالرحمن بن عوف يقود دابة أبي بكر ، فقال له أسامة يا خليفة رسول الله ( ص ) لتركبن أو لأنزلن ؟ فقال : والله لا تنزل ووالله لا أركب وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله فإن للغازي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسن تكتب له وسبعمائة درجة ترفع له وتمحى عنه سبعمائة خطيئة حتى إذا انتهى قال له : إن رأيت أن تعينني بعمر بن الخطاب فافعل فأذن له ، وقال : يا أيها الناس قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عني لا تخونوا ، ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً ، ولا شيخاً كبيراً ، ولا امرأةً ، ولا تعقروا نخلاً ، ولا تحرقوه ، ولا تقطعوا شجرةً مثمرةً ، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرةً ولا بعيراً إلا لمأكلةٍ ، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ، وسوف تقدمون على أقوام يأتونكم بنية فيها ألوان الطعام ، فإذا أكلتم منها شيئاً بعد شيءٍ فاذكروا اسم الله عليه وسوف تلقون أقواماً قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب ، فاخفقوهم بالسيوف خفقاً ، اندفعوا باسم الله أغناكم الله بالطعن والطاعون . ( كر ) الجاحظ يدعي أن عمر رد المعترضين على أسامة ( ونقل كلامهم للنبي ( فقط ! !
- العثمانية / / 146 : ويدلك على ذلك أن النبي صلى الله عليه أمره على جعفر الطيار ، وعقد له يوم مؤتة ، ثم عقد لابنه أسامة على كبار المهاجرين والأنصار ، منهم عمر بن الخطاب ، وسعيد بن زيد ، وأبوعبيدة بن الجراح ، وسعد ابن أبي وقاص . حتى قال رجال من المهاجرين - وكان أشدهم في ذلك عياش بن أبي ربيعة قال : يولي علينا هذا الغلام ! فغضب عمر ورد عليهم ، ثم أتى النبي صلى الله عليه فقال ألا أعجبك يارسول الله من رجال يقولون كذا وكذا ؟ فمشى النبي صلى الله عليه إلى المنبرفي شكاته التي توفي فيها فقال : ما مقالة بلغتني عن بعضكم في أسامة وتأميره ؟ ! ولئن طعنتم في إمارته لقد طعنتم في إمارة أبيه . وأيم الله إن كان لخليقاً للإمارة ، وإن ابنه لخليق لها ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وابنه لمن أحب الناس إلي فهو الحب وأبو الحب . وهكذا يقال بالمدينة أسامة الحب . ولذلك قال عمر لابنه عبدالله حين زاد في فريضة أسامة على فريضته ، فقال له عبدالله : لم

562

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 562
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست