responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 561


بيته فكلمه في أن يترك عمر ففعل أسامة ، وجعل يقول له : أذنت ونفسك طيبة ؟ فقال أسامة نعم ، قال : وخرج فأمر مناديه ينادي : عزمة مني أن لا يتخلف عن أسامة من بعثه من كان انتدب معه في حياة رسول الله ( ص ) فإني لن أوتى بأحد أبطأ عن الخروج معه إلا ألحقته به ماشياً ، وأرسل إلى النفر من المهاجرين الذين كانوا تكلموا في إمارة أسامة فغلظ عليهم وأخذهم بالخروج ، فلم يتخلف عن البعث إنسان واحد ، وخرج أبو بكر يشيع أسامة والمسلمين ، فلما ركب أسامة من الجرف في أصحابه وهم ثلاثة آلاف رجل ، وفيهم ألف فرس ، فسار أبو بكر إلى جنب أسامة ساعة ثم قال : استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، إني سمعت رسول الله يوصيك فانفذ لأمر رسول الله ( ص ) فإني لست آمرك ولا أنهاك عنه ، إنما منفذ لأمرٍ أمر به رسول الله ( ص ) فخرج سريعاً فوطئ بلاداً هادئة لم يرجعوا عن الإسلام مثل جهينة وغيرهما من قضاعة ، فلما نزل وادي القرى قدم عيناً لهم من بني عذرة يدعى حريثاً فخرج على صدر راحلته أمامه منفذاً حتى انتهى إلى أبنى فنظر إلى ما هناك وارتاد الطريق ، ثم رجع سريعاً حتى لقي أسامة على مسيرة ليلتين من أبنى ، فأخبره أن الناس غارون ولا جموع لهم وأمره أن يسرع السير قبل أن تجتمع الجموع وأن يشنها غارة ( كر ) .
30267 - عن ابن عمر أن رسول الله ( ص ) قال حين أمر أسامة بن زيد وبلغه أن الناس عابوا إمارته ، فطنوا فيها فقام رسول الله ( ص ) في الناس فقال : ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل ، وإن كان لخليقا بالإمارة وإن كان لأحب الناس كلهم إلي ، وإن ابنه من بعده لأحب الناس إلي فاستوصوا به خيراً ، فإنه من خياركم . قال سالم : ما سمعت عبد الله بن عمر يحدث بهذا الحديث قط إلا قال : والله ما حاشا فاطمة ( كر ) .
30268 - ( مسند الصديق ) سيف بن عمر عن الزهري عن أبي ضمرة وأبي عمر وغيرهما عن الحسن بن أبي الحسن قال : ضرب رسول الله ( ص ) بعثاً قبل وفاته على أهل المدينة ومن حولهم وفيهم عمر بن الخطاب وأمر عليهم أسامة بن زيد فلم يجاوز آخرهم الخندق حتى قبض رسول الله ( ص ) فوقف أسامة بالناس ثم قال لعمر : ارجع إلى خليفة رسول الله ( ص ) فاستأذنه يأذن لي فأرجع بالناس فإن معي وجوه الناس ولا آمن على خليفة رسول الله ( ص ) وثقل رسول الله ( ص ) وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون . وقالت الأنصار : فإن أبى إلا أن نمضي فأبلغه عنا واطلب إليه أن يولي أمرنا رجلاً أقدم سناً من أسامة ، فخرج عمر بأمر أسامة فأتى أبا بكر فأخبره بما قال أسامة ، فقال أبوبكر ، لو اختطفتني الكلاب والذئاب لم أرد قضاءً قضاه رسول الله ( ص ) ، قال : فإن الأنصار أمروني أن أبلغك أنهم يطلبون إليك أن تولي أمرهم رجل أقدم سناً من أسامة ، فوثب أبوبكر

561

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 561
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست