خرجت وفي قلبي قرحة من شأنك وأكره أن أسأل عنك الناس ، فسكت رسول الله ( ص ) فلم يراجعه وقام فدخل بيت عائشة ( كر ) . أول عصيان قريش انتقادهم لتأمير أسامة . . وناطقهم الرسمي عمر ! ! - كنز العمال : 10 / 572 : 30266 - ( مسند الصديق ) الواقدي حدثني عبدالله بن جعفر بن عبدالرحمن بن أزهر بن عوف عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد أن النبي ( ص ) أمره أن يغير على أهل أبني صباحاً ، وأن يحرق قالوا ، ثم قال رسول الله ( ص ) لأسامة : امض على اسم الله ، فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي ، فخرج به إلى أسامة وأمر رسول الله ( ص ) أسامة فعسكر بالجرف ، وضرب عسكره في موضع سقاية سليمان اليوم ، وجعل الناس يأخذون بالخروج إلى العسكر فيخرج من فرغ من حاجته إلى معسكره ، ومن لم يقض حاجته فهو على فراغ ولم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة : عمر بن الخطاب وأبوعبيدة وسعد ابن أبي وقاص وأبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في رجال من المهاجرين والأنصار وكان أشدهم في ذلك عدة قتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم بن حريش فقال رجال من المهاجرين وكان أشدهم في ذلك قولاً عياش بن أبي ربيعة : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين ! فكثرت القالة في ذلك فسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك القول فرده على من تكلم به وجاء إلى رسول الله ( ص ) فأخبره بقول من قال ، فغضب رسول الله ( ص ) غضباً شديداً فخرج وقد عصب على رأسه بعصابة وعليه قطيفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة فوالله لئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله ، وأيم الله إن كان للإمارة لخليق وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلى وإنهما لمخيلان لكل خير فاستوصوا به خيرا ، فإنه من خياركم ثم نزل رسول الله ( ص ) فدخل بيته وذلك يوم السبت لعشر ليال خلون من ربيع الأول ، وجاء المسلمون الذي يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله ( ص ) وفيهم عمر بن الخطب ورسول الله ( ص ) يقول : أنفذوا بعث أسامة ودخلت أم أيمن فقالت : أي رسول الله لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل فإن أسامة إن خرج على حاله هذه لم ينتفع بنفسه ؟ فقال رسول الله ( ص ) أنفذوا بعث أسامة فمضى الناس إلى العسكر فباتوا ليلة الأحد ونزل أسامة يوم الأحد ورسول الله ( ص ) ثقيل مغمور ، وهو اليوم الذي لدوه فيه فدخل على رسول الله ( ص ) وعيناه تهملان وعنده العباس والنساء حوله فطأطأ عليه أسامة