responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 554


عن ذلك أن يكون عمره حين كان ابن ستين كان ناقصاً نقص قصور وخلل ، فإن النبي ( ص ) كان يقول : ( من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر ) . ولكنه يجوز أن يوصف بنقصان مقيد فيقال : كان ناقصاً عما كان عند الله تعالى أنه مبلغه إياه ومعمره إليه . وقد بلغ الله بالظهر والعصر والعشاء أربع ركعات ، فلو قيل عند ذلك أكملها لكان الكلام صحيحاً ، ولا يجب عن ذلك أنها كانت حين كانت ركعتين ناقصة نقص قصور وخلل ، ولو قيل : كانت ناقصة عما عند الله أنه ضامه إليها وزائدة عليها لكان ذلك صحيحاً فهكذا ، هذا في شرائع الإسلام وما كان شرع منها شيئاً فشيئاً إلى أن أنهى الله الدين منتهاه الذي كان له عنده . والله أعلم . والوجه الآخر : أنه أراد بقوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) أنه وفقهم للحج الذي لم يكن بقي عليهم من أركان الدين غيره ، فحجوا ، فاستجمع لهم الدين أداء لأركانه وقياماً بفرائضه ، فإنه يقول × : ( بني الإسلام على خمس ) الحديث . وقد كانوا تشهدوا وصلوا وزكوا وصاموا وجاهدوا واعتمروا ولم يكونوا حجوا ، فلما حجوا ذلك اليوم مع النبي ( ص ) أنزل الله تعالى وهم بالموقف عشية عرفة ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فإنما أراد أكمل وضعه لهم ، وفي ذلك دلالة على أن الطاعات كلها دين وإيمان وإسلام . قوله تعالى : ( ورضيت لكم ديناً ) أي أعلمتكم برضاي به لكم دينا ، فإنه تعالى لم يزل راضياً بالإسلام لنا ديناً ، فلا يكون لاختصاص الرضا بذلك اليوم فائدة إن حملناه على ظاهره . و ( ديناً ) نصب على التمييز ، وإن شئت على مفعول ثان . وقيل : المعنى ورضيت عنكم إذا أنقدتم لي بالدين الذي شرعته لكم . ويحتمل أن يريد ( رضيت لكم الإسلام ديناً ) أي ورضيت إسلامكم الذي أنتم عليه اليوم ديناً باقياً بكماله إلى آخر الآية لا أنسخ منه شيئاً . والله أعلم .
هل كان أول الآية ( اليوم ( ) ثم جعلت جزءاً من آية ؟ ؟
القرآن الكريم / سورة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد . يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجر منكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب . حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللهبه والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكلا لسبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ( اليوم يئس الذين كفروا من

554

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 554
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست