ابن كثير يساهم في المعركة لعله يساعد عمر ! ! - تفسير ابن كثير : وقوله ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى دين غيره ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعثه إلى الإنس والجن فلاحلال إلا ما أحله ولاحرام إلا ما حرمه ولا دين إلا ما شرعه وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا خلف كما قال تعالى ( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً ) أي صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأوامر والنواهي فلما أكمل لهم الدين تمت عليهم النعمة ولهذا قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) أي فارضوه أنتم لأنفسكم فإنه الدين الذي أحبه الله ورضيه وبعث به أفضل الرسل الكرام وأنزل به أشرف كتبه . وقال علي بن أبي طليحة عن ابن عباس قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وهو الإسلام أخبر الله نبيه - ( ص ) - والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبداً وقد أتمه الله فلا ينقصه أبداً وقد رضيه الله فلايسخطه أبداً . وقال أسباط عن السدي : نزلت هذه الآية يوم عرفة ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام ورجع رسول الله - ( ص ) - فمات . قالت أسماء بنت عميس : حججت مع رسول الله - ( ص ) - تلك الحجة فبينما نحن نسير إذ تجلى له جبريل فمال رسول الله ( ص ) على الراحلة فلم تطق الراحلة من ثقل ما عليها من القرآن فبركت فأتيته فسجيت عليه بردا كان علي . وقال ابن جرير وغير واحد : مات رسول الله ( ص ) بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوماً رواهما ابن جرير ثم قال : حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا ابن فضيل عن هارون بن عنترة عن أبيه قال : لما نزلت ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وذلك يوم الحج الأكبر بكى عمر فقال له النبي ( ص ) : ما يبكيك ؟ قال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا فأما إذا أكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص فقال صلي الله عليه وسلم : صدقت . ويشهد لهذا المعنى الحديث الثابت إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ) . وقال الإمام أحمد : حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال وأي آية ؟ قال قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله ( ص ) والساعة التي نزلت فيها على رسول الله عشية عرفة في يوم جمعة .