تقول فانفذ لحاجتك ، وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص فرحب به ، وأسرج فرسه فحمل عثمان على الفرس فأجاره وردفه أبان حتى جاء مكة ، ثم إن قريشاً بعثوا بديل بن ورقاء الخزاعي وأخا بني كنانة ، ثم جاء عروة بن مسعود الثقفي فذكر الحديث فيما قالوا وقيل لهم - ورجع عروة إلى قريش وقال : إنما جاء الرجل وأصحابه عماراً ، فخلوا بينه وبين البيت ، فليطوفوا فشتموه ، ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزي ومكرز بن حفص ليصلحوا عليهم ، فكلموا رسول الله ( ص ) ودعوه إلى الصلح والموادعة . . ودلائل النبوة : 4 / 133 لم يخجل من معصيته للنبي ثم اعترض على صلح النبي في الحديبية ، وعمل لذلك أعمالاً ! ! - البخاري : 3 / 178 : ( باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب وكتابة الشروط ) حدثني عبدالله بن محمد حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا : خرج رسول الله ( ص ) زمن الحديبية حتى كانوا ببعض الطريق قال النبي ( ص ) : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين ، فوالله ماشعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش فانطلق يركض نذيراً لقريش ، وسار النبي ( ص ) حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته ، فقال الناس حل حل فألحت فقالوا خلات القصواء خلات القصواء فقال النبي ( ص ) ما خلات القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ، ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت ، قال فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا فلم يلبثه الناس حتى نزحوه ، وشكي إلى رسول الله ( ص ) العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فوالله مازال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه ، فبينماهم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله ( ص ) من أهل تهامة ، فقال إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤى نزلوا إعداد مياه الحديبية ومعهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ، فقال رسول الله ( ص ) إنا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وأن قريشاً قد نهكتهم الحرب وأضرَّت بهم فإن شاؤا ما ددتهم مدة ويخلُّوا بيني وبين الناس ، فإن أظهر فإن شاؤا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا ، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ، ولينفذن الله أمره . فقال بديل سأبلغهم ما تقول ، قال فانطلق حتى أتى قريشاً قال إنا قد جئناكم من هذا الرجل وسمعناه يقول قولاً فإن شئتم