والترمذي وصححه وكذا علي بن المديني وصححه من حديث عكرمة بن عمار حدثنا سماك الحنفي أبوزميل حدثني ابن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال : نظر رسول الله صلىالله عليه وسلم إلى أصحابه يوم بدر وهم ثلاثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فذكر الحديث كما تقدم إلى قوله : فقتل منهم سبعون رجلاً ، وأسر منهم سبعون رجلاً ، واستشار رسول الله ( ص ) أبا بكر وعلياً وعمر ، فقال أبوبكر يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار ، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضدا . فقال رسول الله ( ص ) : ما ترى يا ابن الخطاب ؟ قال : قلت والله ما أرى ما رأى أبو بكر ولكن أرى أن تمكنني من فلان قريب لعمر فأضرب عنقه ( من هو ؟ ) وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين ، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم . فهوى رسول الله ( ص ) ما قال أبوبكر ولم يهو ما قلت وأخذ منهم الفداء . فلما كان من الغد قال عمر : فغدوت إلى النبي ( ص ) وأبي بكر وهما يبكيان فقلت : يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ؟ فقال رسول الله ( ص ) : أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء قد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة ، لشجرة قريبة وأنزل الله تعالى : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولاكتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) الأنفال 67 من الفدا ء ، ثم أحل لهم الغنائم وذكر تمام الحديث . وقال الإمام أحمد : حدثنا أبومعاوية ، حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة عن عبدالله قال : لما كان يوم بدر قال رسول الله ( ص ) : ما تقولون في هؤلاء الأسرى ؟ قال فقال أبو بكر : يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم واستأن بهم لعل الله أن يتوب عليهم . قال : وقال عمر : يا رسول الله أخرجوك وكذبوك قربهم فاضرب أعنقاهم . قال : وقال عبدالله بن رواحة : يا رسول الله أنظر وادياً كثير الحطب فأدخلهم فيه ثم أضرمه عليهم ناراً . قال فدخل رسول الله ( ص ) ولم يرد عليهم شيئاً . فقال ناس يأخذ بقول أبي بكر ، وقال ناس يأخذ بقول عمر ، وقال ناس يأخذ بقول عبدالله بن رواحة . فخرج عليهم فقال : إن الله ليلين قلوب رجال فيه ، حتى تكون ألين من اللبن ، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة ، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال ( فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) ( المائدة - 118 التي نزلت قريب وفاة النبي ! ! ) وإن مثلك يا عمر كمثل نوح قال : ( رب لا تذر على