responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 422


نظر النبي ( ص ) إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل النبي ( ص ) القبلة ثم مد يديه وعليه رداؤه وازاره ثم قال : اللهم أين ما وعدتني اللهم أنجز ما وعدتني اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً ، قال : فما زال يستغيث ربه عز وجل ويدعوه حتى سقط رداؤه فأتاه أبوبكر رضي الله عنه فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ثم قال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله عزوجل ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدُّكم بألف من الملائكة مردفين ) فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله عزوجل المشركين فقتل منهم سبعون رجلاً وأسر منهم سبعون رجلاً فاستشار رسول الله ( ص ) أبا بكرٍ وعلياً وعمر رضي الله عنهم ، فقال أبوبكر رضي الله عنه : يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والاخوان فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوةً على الكفار ، وعسى الله أن يهديهم فيكونون لنا عضدا فقال رسول الله ( ص ) : ما ترى يا ابن الخطاب ؟ قال : قلت : والله ما أرى ما رأى أبوبكر رضي الله عنه ولكني أرى أن تمكنني من فلان قريبا لعمر فاضرب عنقه وتمكن علياً رضي الله عنه من عقيلٍ فيضرب عنقه وتمكن حمزةَ من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادةٌ للمشركين ، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم ، فهوى رسول الله ( ص ) ما قال أبوبكر رضي الله عنه ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء فلما أن كان من الغد قال عمر رضي الله عنه : غدوت إلى النبي ( ص ) فإذا هو قاعد وأبوبكر رضي الله عنه وإذا هما يبكيان فقلت : يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما قال : فقال النبي ( ص ) : الذي عرض علي أصحابك من الفداء لقد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل الله عزوجل ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن ؟ في الأرض ) إلى قوله ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) من الفداء ثم أحل لهم الغنائم فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدرٍ من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون وفرَّ أصحاب النبي ( ص ) عن النبي ( ص ) وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله تعالى ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) الآية بأخذكم الفداء .
ومسلم : 3 / 158 و 170 ومجمع الزوائد : 6 / 113 و 115 و 118 ثم ادعى أن النبي أخطأ بأخذ الاسرى والفدية فعاقبه الله في أحد ! !

422

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 422
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست