فأنخ عليها ، فخرج معهما عليها حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال أبوجهل بن هشام والله لقد استبطأت بعيري هذا أفلا تحملني على ناقتك هذه قال بلى فأناخ وأناخا ليتحول عليها فلما استووا بالأرض عديا عليه فأوثقاه ، ثم أدخلاه مكة وفتناه فافتتن . قال : فكنا نقول والله لا يقبل الله ممن افتتن صرفاً ولا عدلاً ولا يقبل توبة قوم عرفوا الله ثم رجعوا إلى الكفر لبلاء أصابهم ، قال : وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم ، فلما قدم رسول الله ( ص ) المدينة أنزل الله عزوجل فيهم وفي قولنا لهم وقولهم لأنفسهم ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) إلى قوله ( وأنتم لا تشعرون ) قال عمر فكتبتها في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاص ، قال هشام : فلم أزل أقرؤها بذي طوى أصعد بها فيه حتى فهمتها ، قال : فألقى في نفسي أنها إنما نزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا فرجعت فجلست على بعيري فلحقت برسول الله ( ص ) بالمدينة . رواه البزار ورجاله ثقات . وعن عروة قال : خرج عمر بن الخطاب وعياش بن أبي ربيعة في أصحاب لهم ، فنزلوا في بني عمرو بن عوف ، فطلب أبوجهل بن هشام والحرث بن هشام عياش بن أبي ربيعة والحرث وهو أخوهما لأمهما ، فقدما المدينة فذكرا له حزن أمه فقالا : إنها حلفت أن لا يظلها بيت ولا يمس رأسها دهن حتى تراك ، ولولا ذلك لم نطلبك فنذكرك الله في أمك ، وكان بها رحيماً وكان يعلم من حبها إياه ورقها ، يعني عليه ما كان يصدقهما به ، فرق لها لما ذكروا له وأبى أن يتبعهما حتى عقد له الحرث ابن هشام ، فلما خرج معهما أوثقاه فلم يزل هناك موثقاً حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة ، وكان رسول الله ( ص ) دعا له بالخلاص والحفظ . رواه الطبراني مرسلاً وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، ورواه أيضا عن ابن شهاب مرسلاً ورجاله ثقات . - كنز العمال : 2 / 490 : 4577 - عن عمر قال : لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل أن نهاجر إلى المدينة ، فخرجت أنا وعياش وفتن هشام ، فافتتن فقدم على عياش أخواه أبو جهل والحارث ابن هشام ، فقالا له : ان أمك قد نذرت ان لا يظلها ظل ولا يمس رأسها غسل حتى تراك ، فقلت والله إن يريداك إلا أن يفتناك عن دينك فخرجا به وفتنوه فافتتن ، ونزلت فيهم : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً ) إلى قوله ( مثوى للمتكبرين ) ، فكتبت بها إلى هشام فقدم . - الدر المنثور : 5 / 331 : وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن عمر بن الخطاب قال اتفقت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن بن وائل أن نهاجر إلى المدينة فخرجت أنا وعياش