responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 389


فقال : صحبكم الله ! ورأيت له رقةً لم أكن أراها ، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا . قالت : فجاء عامر بحاجتنا تلك ، فقلت له : يا أبا عبدالله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا ! قال : أطمعت في إسلامه ؟ قالت : قلت : نعم . قال : لايسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب ! قالت : يأسا منه ، لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام .
قال ابن إسحق : وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله ( ص ) إلى الحبشة . حدثني عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن عبدالعزيز ابن عبدالله بن عامر بن ربيعة ، عن أمه أم عبدالله بنت أبي حثمة قالت : والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة ، وقد ذهب عامر في بعض حاجتنا ، إذ أقبل عمر فوقف وهو على شركه ، فقالت : وكنا نلقى منه أذى لنا وشدة علينا . قالت : فقال : إنه للانطلاق يا أم عبدالله ؟ ! قلت نعم ، والله لنخرجن في أرض من أرض الله ، إذ آذيتمونا وقهرتمونا ، حتى يجعل الله لنا مخرجا . قالت : فقال : صحبكم الله ! ورأيت له رقةً لم أكن أراها ، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا . قالت : فجاء عامر بحاجتنا تلك ، فقلت له : يا أبا عبدالله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا ! قال : أطمعت في إسلامه ؟ قالت : قلت : نعم . قال : لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب ! قالت : يأساً منه ، لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام .
قلت : هذا يرد قول من زعم أنه كان تمام الاربعين من المسلمين . فإن المهاجرين إلى الحبشة كانوا فوق الثمانين . اللهم إلا أن يقال : إنه كان تمام الاربعين بعد خروج المهاجرين . ويؤيد هذا ما ذكره ابن إسحاق ههنا في قصة إسلام عمر وحده رضي الله عنه ، وسياقها ، فإنه قال : وكان إسلام عمر فيما بلغني أن أخته فاطمة بنت الخطاب ، وكانت عند سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل ، كانت قد أسلمت ، وأسلم زوجها سعيد بن زيد ، وهم مستخفون بإسلامهم من عمر .
وكان نعيم بن عبدالله النحام ، رجل من بني عدي ، قد أسلم أيضاً مستخفياً بإسلامه من قومه . وكان خباب بن الارت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن ، فخرج عمر يوما متوشحاً سيفه ، يريد رسول الله ( ص ) ورهطاً من أصحابه قد ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا ، وهم قريب من أربعين ، من بين رجال ونساء ، ومع رسول الله صلى عليه وسلم عمه حمزة وأبوبكر بن أبي قحافة الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله ( ص ) بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة . فلقيه نعيم بن عبدالله فقال : أين تريد يا عمر ؟ قال : أريد محمداً ، هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش ، وسفه أحلامها وعاب دينها

389

نام کتاب : الفاروق نویسنده : مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست