فكيف به إذا صار إليه ؟ واعلموا أنكم لا تسألون عني أحداً قد عرفتموني وجربتموني وعرفتم من سنة نبيكم ما عرفت وما أصبحت نادماً على شئ أكون أحب أن أسأل رسول الله ( ص ) عنه إلا وقد سألته ، فاعلموا أن شدتي التي كنتم ترون ازدادت أضعافاً إذ صار الأمر إلي على الظالم والمعتدي والأخذ للمسلمين لضعيفهم من قويهم وإني بعد شدتي تلك واضع خدي بالأرض لأهل العفاف والكف منكم والتسليم ، وإني لا آبي إن كان بيني وبين أحد منكم شئ من أحكامكم أن أمشي معه إلى من أحببتم منكم فلينظر فيما بيني وبينه أحد منكم ، فاتقوا الله عباد الله وأعينوني على أنفسكم بكفها عني ، وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحضاري النصيحة فيما ولاني الله من أمركم ، ثم نزل ( أبو حسين بن بشران في فوائده وأبوأحمد الدهقان في الثاني من حديثه ك واللالكائي ) . 14185 - عن الحسن قال : إن أول خطبة خطبها عمر حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما فقد ابتليت بكم وابتليتم بي وخلفت فيكم بعد صاحبي فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا ، ومهما غاب عنا ولينا أهل القوة والأمانة فمن يحسن نزده حسناً ومن يسئ نعاقبه ويغفر الله لنا ولكم ( ابن سعد هب ) . 14186 - عن جامع بن شداد عن أبيه قال : كان أول كلام تكلم به عمر بن الخطاب حين صعد المنبر أن قال : اللهم إني غليظ فليني وإني ضعيف فقوني ، وإني بخيل فسخني ( ابن سعد ) . ولكنه لا يحيد عن فلسفته في الشدة مع الناس ! - كنز العمال : 12 / 649 : 35979 - عن الأصمعي قال : كلم الناس عبدالرحمن بن عوف أن يكلم عمر بن الخطاب في أن يلين لهم ، فإنه قد أخافهم حتى خاف الأبكار في خدورهن ، فكلمه عبدالرحمن ، فقال عمر : إني لا أجد لهم إلا ذلك ، والله ! لو أنهم يعلمون ما لهم عندي من الرأفة والرحمة والشفقة لأخذوا ثوبي عن عاتقي ( الدينوري ) . - محاضرات الأدباء : 1 / 166 : ( . وسأل عبد الرحمن بن عوف عمر رضي الله عنهما أن يلين للناس فقال : الناس لا يصلح لهم إلا هذا ، ولو علموا ما لهم عندي لأخذوا ثوبي من عاتقي . ( . . وقال معاوية : الناس أعطونا سلطاناً ، وأعطيناهم أماناً ، وأظهروا لنا الطاعة تحت حقد ، وأظهرنا لهم حلماً تحت غضب !