وجعل يجلده ثم قال ألبسوه تباناً واحملوه على قتب وأبلغوا به حية ثم ليقم خطيب فليقل إن صبيغاً طلب العلم فأخطأه فلم يزل وضيعاً في قومه بعد أن كان سيداً فيهم . وأخرج نصر المقدسي في الحجة وابن عساكر عن أبي عثمان النهدي أن عمر كتب إلى أهل البصرة أن لا يجالسوا صبيغاً قال فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا . وأخرج ابن عساكر عن محمد بن سيرين قال كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالس صبيغاً وأن يحرم عطاءه ورزقه وأخرج نصر في الحجة وابن عساكر عن زرعة قال رأيت صبيغ بن عسل بالبصرة كأنه بعير أجرب يجئ إلى الحلقة ويجلس وهم لا يعرفونه فتناديهم الحلقة الأخرى عزمة أمير المؤمنين عمرفيقومون ويدعونه . وأخرج نصر في الحجة عن أبي إسحق أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري أما بعد فإن الأصبغ تكلف ما يخفى وضيع ما ولي فإذا جاءك كتابي هذا فلا تبايعوه وإن مرض فلا تعودوه وإن مات فلا تشهدوه وأخرج الهروي في ذم الكلام عن الإمام الشافعي رضي الله عنه قال حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ أن يضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل وينادى عليهم هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام . وأخرج الدارمي عن عمر بن الخطاب قال إنه سيأتيكم ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله . - الدر المنثور : 3 / 161 : وأخرج مالك وابن أبي شيبة وأبوعبيد وعبد بن حميد وابن جرير والنحاس وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبوالشيخ وابن مردويه عن القاسم بن محمد قال سمعت رجلاً يسأل ابن عباس عن الأنفال فقال الفرس من النفل والسلب من النفل فأعاد المسألة فقال ابن عباس ذلك أيضاً قال الرجل الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه فقال ابن عباس هذا مثل صبيغ الذي ضربه عمر وفي لفظ فقال ما أحوجك إلى من يضربك كما فعل عمر بصبيغ العراقي وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عقبيه . - الدر المنثور : 6 / 111 : وأخرج البزار والدار قطني في الأفراد وابن مردويه وابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال أخبرني عن الذاريات ذرواً قال هي الرياح ولولا أني سمعت رسول الله ( ص ) يقول ما قلته قال فأخبرني عن الحاملات وقراً قال هي السحاب ولولا أني سمعت رسول الله ( ص ) يقوله ما قلته قال فأخبرني عن الجاريات يسراً قال هي السفن ولولا أني سمعت رسول الله ( ص ) يقوله ما قلته قال فأخبرني عن